منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
*مولاي بوسلهام – متابعة بنقاسم محمد
عاشت منطقة مولاي بوسلهام ومركز الدلالحة ” خلال الأيام الثلاثة الأولى من عطلة عيد الأضحى استنفاراً أمنياً غير معتاد، أعاد للواجهة النقاش حول تدبير مركز الدرك الملكي المحلي.
التغيير جاء بعد إسناد مهمة التسيير مؤقتاً لنائب قائد المركز، إثر مغادرة هذا الأخير في إجازة إدارية. وخلال 72 ساعة فقط، تغير المشهد الميداني بشكل لافت، ما دفع الساكنة والزوار للتساؤل: هل المشكل كان في الأشخاص أم في آلية التسيير؟
انتشار كثيف واستهداف النقط السوداء ورصدت “عدسة الميدان” انتشاراً مكثفاً لعناصر الدرك الملكي على طول الطريق الساحلي، الشوارع الرئيسية، ومداخل الشاطئ. الحواجز الثابتة والمتحركة عملت على مدار الساعة، في وقت عرف فيه الإقبال على المنطقة ذروته بفعل توافد العائلات لقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك وارتفاع دراجة الحرارة مما يدفع الساكنة والزوار للهروب من حر الشمس للاستجمام بشاطئ مولاي بوسلهام
التركيز الأمني لم يكن عشوائياً. مصادر محلية أكدت لـ”المقال” أن التدخلات استهدفت بشكل مباشر ثلاث ظواهر كانت تثير استياء المواطنين منها مروجو المخدرات والممنوعات*: شنت دوريات تمشيطية في الأحياء الهامشية وعلى جنبات الشاطئ، أسفرت عن توقيفات متفرقة.
“المعربدون” ومثيري الفوضى*: تم تفكيك تجمعات ليلية كانت تحول بعض الساحات إلى فضاءات للشغب *الدراجات النارية غير المرقمة*: حملة حجز طالت عدداً من الدراجات التي يستعملها أصحابها في الاستعراضات المزعجة والسباقات العشوائية.
“أول مرة نحس بالأمان فليل العيد هنا”، يقول أحد المصطافين القادمين من الرباط. ويضيف: “الدرك حاضر، وكيخدمو بلا تماطل. حتى أصحاب الموطورات اللي كانوا كيز عجو الناس اختفاو”عقلية التسيير.. الحلقة المفقودة؟
المتغير الأبرز، حسب متابعين للشأن المحلي، ليس في العدد البشري للعناصر، بل في طريقة قيادة الميدان. خليفة القائد اعتمد مقاربة ميدانية مباشرة، حيث كان يحضر شخصياً للتدخلات الحساسة ويتواصل مع رؤساء الدوريات لحظياً.
هذا الأسلوب خلق دينامية جديدة داخل المركز، وقلص زمن الاستجابة للنداءات. كما أعاد الثقة لدى المواطن العادي الذي كان يتحاشى التبليغ سابقاً بدعوى “ما كاين حتى فايدة”.
فعاليات مدنية بالمنطقة تعتبر أن التجربة الحالية تثبت أن استتباب الأمن بمولاي بوسلهام ممكن دون الحاجة لتعزيزات استثنائية، شريطة توفر قيادة صارمة، تطبق القانون على الجميع، ولا تتهاون مع شبكات الفساد والفوضى الصغيرة التي تغذي الجريمة الأكبر.
أسئلة مفتوحة لما بعد العيد مع اقتراب نهاية العطلة وعودة القائد الأصلي، يبقى السؤال المطروح: هل سيتم ترسيخ هذه المقاربة في التسيير اليومي للمركز؟ أم أن الوضع سيعود إلى ما كان عليه قبل 72 ساعة؟
ساكنة مولاي بوسلهام التي عانت لشهور من فوضى الدراجات النارية وانتشار المخدرات في فترات الذروة، تنتظر الآن قراراً إدارياً واضحاً. فإما أن تتحول “انتعاشة العيد” إلى سياسة عمل دائمة، أو تبقى مجرد استثناء ظرفي يختفي باختفاء المكلف بالنيابة.














إرسال تعليق