خريبكة ترتدي حلتها الإفريقية.. استعدادات مكثفة لانطلاق الدورة 26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية

  • بتاريخ : مايو 30, 2026 - 3:27 م
  • الزيارات : 186
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مغربية إخبارية وموقع إلكتروني شامل ومتجدد على مدار الساعة . 24\24
    متابعة عزيز تياماني
    تعيش مدينة خريبكة هذه الأيام على وقع حركة دؤوبة واستعدادات متواصلة استعداداً لاستقبال الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، أحد أعرق المواعيد الثقافية والفنية بالمغرب والقارة الإفريقية، والذي ينظم من 30 ماي إلى 6 يونيو 2026 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
    وفي مختلف فضاءات الاستقبال والعرض، تتواصل الأشغال بوتيرة متسارعة لوضع اللمسات الأخيرة على مرافق المهرجان، حيث تم إعداد السجاد الأحمر وتجهيز منصات الاستقبال والفضاءات الرسمية التي ستحتضن ضيوف الدورة من مخرجين ومنتجين وممثلين ونقاد وإعلاميين قادمين من مختلف الدول الإفريقية والعالمية.
    وتعكس هذه الاستعدادات الكبيرة المكانة التي راكمها المهرجان على مدى ما يقارب خمسة عقود، إذ يعد من أقدم المهرجانات السينمائية بالمغرب ومن أبرز التظاهرات الثقافية بالقارة الإفريقية، كما شكل منذ تأسيسه سنة 1977 فضاءً للحوار الفني والثقافي وتبادل التجارب بين السينمائيين الأفارقة.
    وتسعى الجهات المنظمة إلى توفير كافة الظروف المناسبة لإنجاح هذه الدورة، سواء على مستوى التنظيم أو الاستقبال أو البرمجة الفنية، خاصة أن الحدث يستقطب سنوياً اهتماماً واسعاً من عشاق الفن السابع والمهنيين والباحثين في المجال السينمائي.
    ومن المرتقب أن تعرف الدورة السادسة والعشرين برمجة غنية ومتنوعة تشمل المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة، وعروضاً خاصة لأحدث الإنتاجات السينمائية الإفريقية، إضافة إلى ندوات فكرية وموائد مستديرة تناقش قضايا السينما والتحولات الرقمية، وورشات تكوينية لفائدة الشباب والمهنيين، فضلاً عن لقاءات مفتوحة مع المخرجين والمنتجين وصناع الصورة بالقارة الإفريقية.
    كما خصصت إدارة المهرجان فقرات موجهة للأطفال من خلال عروض سينمائية وورشات تربوية وتكوينية تهدف إلى تعزيز الثقافة السينمائية لدى الأجيال الصاعدة وترسيخ قيم الانفتاح والتعايش عبر الفن والصورة.
    وتشهد هذه الدورة أيضاً حضور أسماء بارزة ضمن لجان التحكيم التي تضم مخرجين ونقاداً وفاعلين ثقافيين من عدة دول إفريقية، في تأكيد جديد على البعد القاري للمهرجان وعلى حرصه الدائم على تعزيز جسور التواصل بين مختلف التجارب السينمائية الإفريقية.
    ومع اقتراب موعد الافتتاح، تبدو خريبكة في أبهى صورها وهي تستعد لاستقبال ضيوفها وزوارها، حيث تتحول المدينة إلى فضاء مفتوح للثقافة والفن والإبداع، وتنبض شوارعها وساحاتها بأجواء احتفالية تعكس عمق ارتباطها بالسينما الإفريقية.
    ويبقى المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة أكثر من مجرد تظاهرة فنية، فهو ذاكرة ثقافية متجددة وجسر حضاري يربط شعوب القارة الإفريقية عبر لغة الصورة والإبداع، مؤكداً سنة بعد أخرى مكانة خريبكة كعاصمة للسينما الإفريقية وواجهة ثقافية تشع من المغرب نحو عمق القارة السمراء.