خطاب رئيس جماعة سيدي محمد لحمر: هروب إلى الماضي بدل مواجهة الحاضر*

  • بتاريخ : مايو 15, 2026 - 10:53 م
  • الزيارات : 261
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24

     متابعة بنقاسم محمد 

    أمس وقف رئيس جماعة سيدي محمد لحمر حمودة غريب أمام الساكنة، والناس جات وهي تحمل  همومها على ظهرها. معاناة يومية مع العطش، طرق مهترئة كتاكل العجلات، مشاريع مجمدة من سنوات، وبطالة كتخنق الشباب. كان المفترض أن يكون اللقاء لحظة حساب وجواب: أين وصل المجلس؟ علاش المشاكل باقية؟ شنو البرنامج للأشهر الجاية؟

     

    اللي وقع العكس تماماً. الرئيس حوّل المنبر لمنصة استعراض ذاتي. بدل ما يتكلم على إنجازات المجلس، دخل في سرد مطوّل لنتائج الانتخابات من أول ترشح ليه. أرقام، تفاصيل، وتفاخر بالفوز في كل محطة. كلام يُقال في تجمع حزبي، ماشي في لقاء مع مواطنين كيطالبو بحقوقهم في للقاء مفتوح.

     

    هاد الأسلوب ما كيخدع حد. الناس ما صوتتش عليه باش يسمعوا تاريخه الانتخابي، صوتوا عليه باش يخدم على ملفاتهم. ولما يجي المسؤول ويختار الهروب للوراء، يعني ببساطة معندوش ما يقدم على الحاضر. كيحاول يغطي على العجز الإداري والركود اللي عايشاتو الجماعة بإعادة تدوير الانتصارات القديمة.

     

    النتيجة كانت واضحة: خطاب بلا مضمون، وعود بلا التزام، وساكنة خرجت حاسة أنها كانت مجرد ديكور في مشهد تمجيد الذات. المواطن ما محتاجش يتفكر شحال من صوت جاب الرئيس فـ 2015. محتاج يشوف طريق معبدة، ماء فالحنفية، ومشروع تشغيل مفتوح قدام ولدو.

     

    إلى بقى الخطاب على هاد المنوال، غادي يبقى التواصل مع الناس ميت، والفجوة بين الجماعة والشارع غادي توسع. المسؤولية ماشي أرقام فصندوق الاقتراع، المسؤولية خدمة ملموسة على الأرض. وحتى اليوم، الأرض فـ سيدي محمد لحمر باقية كتشهد العكس.