منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
متابعة ادريس هدي
سيدي محمد لحمر – لحظات حزينة ومؤثرة عاشها سكان جماعة سيدي محمد لحمر، بعد الإعلان عن انتقال مجموعة من عناصر الدرك الملكي الذين خدموا هذه الأرض لسنوات، وتركوا بصمتهم في كل درب وزقاق، وكانوا سنداً لأبناء المنطقة ودرعاً حصيناً ضد الجريمة والفوضى.
لم يكن هؤلاء رجالاً عاديين، بل كانوا بحق من أخيار الجدارمية، رجال نذروا حياتهم لأمن المواطنين وسهروا الليالي من أجل راحتهم، تحت قيادة القائد مركز الذي أعاد الهيبة والانضباط إلى هذا المركز الحيوي.
منذ أن وطئت أقدامهم هذه البلدة، تغيّر كل شيء. لم تعد الساكنة تخاف على أطفالها، ولم تعد الأزقة موحشة كما كانت، لأن هناك من يحميها في الظل، بصمت، وبتفانٍ نادر.
واليوم، وبعد خمس سنوات من الخدمة الشريفة، يغادرون… تاركين وراءهم قلوباً تدمع وعيوناً لا تصدق أن زمنهم قد انتهى في هذه الربوع
هؤلاء ليسوا فقط رجال أمن، بل أصبحوا إخوة وأصدقاء، دخلوا بيوت الناس بالاحترام وغادروا قلوبهم بالمحبة والوفاء. وداعاً لمن رفعوا راية الحق، وداعاً لمن حملوا الهمّ بصمت، وسهروا حين نمنا.
لن ننساكم، وسنبقى نذكركم في كل لحظة… أنتم تاريخ من ذهب، وذكراكم ستظل محفورة في ذاكرة سيدي محمد لحمر إلى الأبد.














إرسال تعليق