منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
بقلم : نورالدين لماع
عرب الحقوقي عن استنكاره الشديد لما صدر عن كل من معاذ الجامعي، والي جهة فاس – مكناس، وفريد شوراق، والي جهة مراكش – آسفي، من تصرفات تمثلت في الإشراف الرسمي على تنظيم شعيرة ذبح الأضحية أمام المواطنين ومسؤولين مدنيين وعسكريين وكذالك المجلس العلمي بالمصلى صبيحة يوم عيد الأضحى لصلاة العيد ؛ وذالك في مخالفة صريحة وواضحة للتعليمات الملكية السامية التي دعت بوضوح إلى الامتناع عن الذبح نظراً للظرف الاستثنائي الذي تمر به بلادنا بسبب الجفاف وتداعياته على الثروة الحيوانية.
إن ما أقدم عليه الواليان ، وفق ما تم تداوله من مقاطع مصورة توثق مشاركتهما في هذه الشعيرة التي نُظمت في أماكن عمومية ونُقلت عبر وسائل نقل جماعي ، لا يمكن وصفه إلا بأنه خرق جسيم للتوجيهات الملكية ، وتجاوز غير مقبول لصلاحيات التمثيل الترابي لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، الذي يحرص في كل المناسبات على تغليب المصلحة الوطنية ، والتفاعل مع تطورات الواقع بحكمة وتبصر.
واعتبارًا لخطورة ما وقع ، قامت وزارة الداخلية باتخاذ قرار إعفاء الواليين المذكورين ، حيث تم تعويضهما بشكل مؤقت بكل من :
-عبد الغني الصبار ، عامل عمالة مكناس لتولي تدبير شؤون ولاية جهة فاس – مكناس بالنيابة. -رشيد بنشيخي، عامل إقليم الحوز، لتولي مهام والي جهة مراكش – آسفي بالنيابة.
وإذ أشاد الحقوقي ؛ بهذا القرار الحازم الذي يعكس جدية الدولة في فرض الانضباط واحترام التوجيهات الملكية، فإنه يدعو إلى فتح تحقيقات موسعة تطال كل المتورطين والمساهمين في هذه المخالفات ، سواء من داخل المجالس العلمية أو في صفوف الموظفين الذين قدموا تأويلات منحرفة أو سوّغوا تجاوز الضوابط الرسمية.
كما أكد الحقوقي أن الامتثال الصارم للتعليمات الملكية السامية ليس خيارًا، بل هو واجب دستوري وأخلاقي يقع على عاتق جميع المسؤولين، وكل خرق لهذا الواجب يشكل طعنًا في جوهر البيعة والولاء، وإضعافًا للثقة في مؤسسات الدولة.
ختامًا، جدد الحقوقي؛ التأكيد على أن روح التعبئة الوطنية والمسؤولية الجماعية تقتضي الانضباط واليقظة، والقطع مع كل سلوك يُفقد المؤسسات مصداقيتها، أو يحاول تبرير الخروج عن التوجيهات السيادية تحت أي غطاء.














إرسال تعليق