منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
متابعة : الاكسيلانس كريم الزهراوي
اجتمع السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني في الدورة الثلاثين العادية، المنعقدة يومه السبت 31 ماي 2025 بمدينة سلا، والتي عرفت نقاشا عميقا ومسؤولا بين قيادة الحزب ووزرائه وسائر مناضلاته ومناضليه، تميز بالصراحة المعهودة وأثمر مخرجات وتوصيات هامة تؤكد مرة أخرى أن الموقع المتقدم الذي يحتله حزب الأصالة والمعاصرة في الساحة السياسية الوطنية ووسط نخبة متنوعة من المجتمع المغربي ليس وليد الصدفة، بل نتاج خطاب سياسي حداثي، وعمل مؤسساتي مسؤول يعالج الاختلالات بدون عقد، ويراكم النتائج الإيجابية.
وفي هذا الإطار تميزت الجلسة الافتتاحية بالكلمة التوجيهية العميقة التي تقدمت بها الأخت نجوى ككوس رئيسة المجلس الوطني للحزب، والتي أكدت أن دورة المجلس الوطني هاته جاءت في مرحلة مفصلية داخل المسار التنظيمي للحزب، وفي ظل تراكم استحقاقات وطنية وتنموية كبرى تقتضي تعزيز الجاهزية الحزبية والميدانية، ودعت في كلمتها إلى التعبئة الجماعية داخل الحزب لمواكبة التحولات الوطنية بما يضمن تموقعا حزبيا فاعلا في أفق 2030، مشيرة إلى أن الرهان اليوم هو الانتقال من منطق الاستحقاق إلى منطق الاستباق في مقاربة التحديات السياسية والتنموية.
من جانبه أكد الأخ محمد المهدي بنسعيد في كلمة له باسم القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب على أن النجاحات الدبلوماسية التي حققتها قضية الصحراء المغربية لا يمكن إخراجها عن روح المسيرة الخضراء، وأن أكبر التحديات المطروحة علينا اليوم كحزب سياسي كبير هي تعزيز مستوى الدبلوماسية الحزبية الموازية والبرلمانية، كما أبرز أن الإكراهات المطروحة اليوم تفرض علينا كحزب مسؤول القرب أكثر من المواطنين وأن نستمع لهم، مشيرا إلى أن مغرب اليوم الذي ندافع عنه هو مغرب الإنسانية بامتياز، مشيرا في نفس الإطار إلى أن مكونات الأغلبية منسجمة وملتزمة بمضامين ميثاق الأغلبية، وأن هذا الانسجام لا يمكن أن يلغي وجود اختلافات في الرؤى والمواقف وهذه الأخيرة ظاهرة صحية.
وبعد حوار مسؤول وعميق لمضمون العروض التأطيرية وباقي التقارير المعروضة للنقاش، فإن المجلس الوطني للحزب يؤكد ما يلي:
– يثمن عاليا النجاحات الدبلوماسية الهامة التي تحققها قضية الصحراء المغربية، بفضل التدبير الحكيم والإدارة الاستراتيجية لصاحب الجلالة حفظه الله ونصره، والتي أثمرت تقدما كبيرا في الآونة الأخيرة، سمته الأساسية توالي اعتراف الدول العظمى والصديقة مثل أمريكا وفرنسا وإسبانيا بشرعية الحق المغربي في كامل وحدته الترابية، وفي كون الحكم الذاتي مبادرة سياسية متقدمة وذات جدية وصدقية لحل هذا النزاع المفتعل تحت السيادة المغربية؛ مثمنا (المجلس الوطني) في الوقت نفسه جهود التنمية المختلفة التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية، ومؤكدا أن هذا الزخم الدبلوماسي والتنموي بدأ يرسم أفاقا واعدة لحل هذه القضية التي تتطلب توخي كامل الحذر من استمرار مناورات وتحركات الخصوم المشبوهة بشأنها.
– يدين الاعتداءات الوحشية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية بقطاع غزة، والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني؛ وينوه بمختلف الجهود الجبارة التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره بصفته رئيسا للجنة القدس سواء لفائدة تعزيز الحق الفلسطيني على الصعيد الدولي أو الإسهام في الحياة الكريمة للمقدسيين.
– يقدر عاليا النجاحات المختلفة التي حققتها الحكومة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويشيد بانسجام مكونات الأغلبية الحكومية الذي سهل تحقيق النتائج الباهرة والعظيمة، من تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، ودعم حقيقي للمواطنين في مجال السكن، والوفاء بنتائج الحوار الاجتماعي، وإعادة الوهج للثقافة والثرات الوطني، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وإرساء بيئة مواتية لاستقبال المشاريع الاستراتيجية الكبرى، ومجابهة معظلة النقص الحاد في الماء، وتعزيز فرص الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والرقمنة، وتأمين انتقال طاقي سلس ومستدام، وثورة تشريعية هادئة في العدالة غيرت مضمون مشاريع قوانين عمرت لأزيد من أربعين سنة وشرعت في وضع أسس سياسة جنائية حداثية.
– يؤكد المجلس الوطني أن بلادنا التي قطعت أشواطا كبيرة على مستوى تعزيز الممارسة الديمقراطية وتجديد المؤسسات الدستورية والحزبية، واحترام تنظيم الانتخابات في آجالها؛ انتظمت في القيام بتعديلات دستورية متتالية وإصلاحات سياسية دورية بدون مركب نقص، حتى باتت نموذجا إقليميا متميزا على المستوى الديمقراطي؛ لذلك لنا كل الثقة في قدرة مؤسسات بلادنا على فتح مبكرا تمرين الحوار الحزبي والمؤسساتي.















إرسال تعليق