بلاغ صحفي عن التنسيقية الإقليمية لحزب الأمل بمدينة الجديدة 

  • بتاريخ : مايو 30, 2026 - 1:19 م
  • الزيارات : 388
  • متابعة : نورالدين لماع

     

    في إطار الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الإقليمي لحزب الأمل بمدينة الجديدة، المرتقب تنظيمه يوم 07 يونيو 2026، يعلن حزب الأمل بالجديدة للرأي العام المحلي والإقليمي، بكل مسؤولية ووضوح، عن السياق التنظيمي والسياسي الذي أطر المرحلة السابقة، وكذا الخلفيات الموضوعية التي أفضت إلى اختيار الانخراط ضمن مشروع حزب الأمل، وذلك احتراما لحق الرأي العام في الاطلاع، وترسيخا لقيم الشفافية والوضوح في الممارسة السياسية.

    لقد جاء الانخراط السابق لعدد من الأطر والفعاليات السياسية بمدينة الجديدة داخل حزب الحركة الشعبية بناء على قناعة جماعية، تشكلت خلال لقاءات رسمية بالمقر المركزي للحزب بالرباط، حيث تم التداول حول مشروع تنظيمي وسياسي يروم بناء تنظيم إقليمي قوي ومتماسك، قادر على مواكبة التحولات الوطنية والمحلية، والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين بالإقليم.

    وقد ارتكزت تلك التوجهات على أهمية ترسيخ التنظيم الحزبي كمدخل أساسي لأي ممارسة سياسية جادة ومسؤولة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين البعد التنظيمي والتمثيلي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليق الحياة السياسية، وتقوية المشاركة المواطنة، وإشراك الشباب والنساء والكفاءات في تدبير الشأن العام، فضلا عن مواكبة الدينامية المؤسساتية التي تقودها الدولة المغربية في مجال تعزيز الحكامة الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    غير أنه ومع كامل الأسف، لم يتم تفعيل عدد من الالتزامات التنظيمية المتفق بشأنها، خاصة ما يتعلق بالتزكية الرسمية الضرورية لمباشرة العمل التنظيمي بشكل قانوني ومؤسساتي، وبناء هياكل حزبية قادرة على التأطير والتواصل بمختلف جماعات الإقليم.

    ورغم تعدد المبادرات والمساعي الرامية إلى تجاوز حالة الجمود، ظل الوضع التنظيمي دون تطور ملموس، وهو ما قد يرتبط بانشغالات القيادة الوطنية للحزب المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة وعقد المؤتمرات والمحطات التنظيمية المختلفة.

    وانطلاقا من قناعة راسخة بأن العمل السياسي المسؤول لا يمكن أن يستمر خارج إطار تنظيمي واضح ومؤسساتي، وبعد سلسلة من المشاورات الجادة والمسؤولة داخل التنسيقية الإقليمية، تم اتخاذ قرار الالتحاق بحزب الأمل، باعتباره اختيارا سياسيا وتنظيميا نابعا من إرادة جماعية صادقة، تضع المصلحة العليا للوطن وخدمة المواطن والتنمية المحلية فوق كل اعتبار.

    وقد وجدنا داخل حزب الأمل فضاء سياسيا منفتحا يقوم على الالتزام والانضباط المؤسساتي، ويؤمن بإعطاء المكانة المستحقة للكفاءات والأطر والشباب والنساء، مع توفير الشروط التنظيمية الكفيلة بإطلاق دينامية سياسية جديدة بمدينة الجديدة ومختلف مناطق الإقليم، استعدادا للاستحقاقات والمحطات المقبلة.

    إن هذا الاختيار ينسجم مع الرهانات الوطنية الكبرى التي تعرفها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تجعل من تجديد النخب، وتخليق الممارسة السياسية، وربط العمل الحزبي بخدمة التنمية والمواطن، مدخلا أساسيا لبناء نموذج تنموي قادر على مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.

    وعليه، يؤكد حزب الأمل بمدينة الجديدة انخراطه الكامل والمسؤول في كل المبادرات الهادفة إلى إعادة الثقة في العمل السياسي، واعتماد مقاربة تقوم على الشفافية والوضوح والانفتاح، مع جعل الشباب والنساء والكفاءات في صلب المشروع السياسي والتنظيمي، بعيدا عن كل أشكال الريع السياسي أو المصالح الضيقة.

    وبمناسبة الاستعداد لعقد المؤتمر الإقليمي للحزب بمدينة الجديدة، يوجه حزب الأمل دعوة صادقة إلى كافة المواطنات والمواطنين، وإلى مختلف الفعاليات والكفاءات والطاقات الحية بالإقليم، من أجل الانخراط الواعي والمسؤول في هذا المشروع السياسي، والمساهمة في بناء دينامية تنموية جديدة تستجيب لتطلعات ساكنة الجديدة والإقليم.

    إن المرحلة الراهنة تتطلب تعبئة جماعية وروحا وطنية عالية، بما يضمن مواكبة الأوراش التنموية المفتوحة، وترسيخ ممارسة سياسية قوامها الكفاءة والنزاهة والمسؤولية والمشاركة الفاعلة.

    وختاما، يؤكد حزب الأمل بمدينة الجديدة أن التغيير الحقيقي يبدأ من قوة المشاركة، ومن إيمان المواطن بقدرته على الإسهام في صناعة المستقبل، وأن الجديدة تستحق الأفضل بكفاءاتها وأطرها وشبابها ونسائها، خدمة للوطن والمصلحة العامة.

    والسلام.