بتاريخ : مايو 23, 2026 - 8:02 ص
الزيارات : 383
منبع الصحراء المغربية جريدة مغربية إخبارية وموقع إلكتروني شامل ومتجدد على مدار الساعة . 24\24
متابعة سهام ايت معمر
تواصل جمعية اتحاد المرأة المغربية أداء أدوارها الاجتماعية والحقوقية من خلال مركز التكفل بالنساء ضحايا العنف، الذي يشكل فضاءً إنسانياً مفتوحاً للاستماع والمواكبة والدعم النفسي والتوجيه القانوني والإرشاد الأسري، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى حماية الأسرة وتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ قيم الحوار والتفاهم داخل المجتمع.
ويستقبل المركز النساء والفتيات والأطفال ضحايا مختلف أشكال العنف، حيث يتم توفير فضاء آمن للاستماع والإنصات والتوجيه، مع التعامل مع الحالات المعروضة بكل سرية واحترام وحرص على صون الكرامة الإنسانية، بما يعكس البعد الحقوقي والإنساني الذي تقوم عليه الجمعية في تدخلاتها الميدانية.
ويعتمد المركز على تنظيم داخلي يقوم على مجموعة من اللجان المتخصصة التي تشتغل بشكل تكاملي لضمان مواكبة شاملة للحالات الاجتماعية والنفسية والقانونية، حيث يشمل هذا التنظيم لجاناً نفسية، ولجاناً توجيهية، ولجاناً مختصة في التوجيه القانوني والإرشاد القانوني، إلى جانب آليات للوساطة الأسرية والتتبع الاجتماعي.
وتقوم اللجان النفسية داخل المركز بدور أساسي في تقديم الدعم النفسي للنساء والفتيات والأطفال الذين تعرضوا للعنف أو مروا بظروف اجتماعية صعبة، حيث يتم العمل على تخفيف الآثار النفسية الناتجة عن هذه التجارب، ومساعدتهم على استعادة التوازن والثقة بالنفس، من خلال جلسات إنصات ومواكبة تراعي البعد الإنساني للحالة.
أما اللجان التوجيهية، فتسهر على استقبال الحالات وتوجيهها نحو المسار المناسب، سواء من خلال المواكبة الاجتماعية أو الإحالة على الجهات المختصة، مع تقديم الإرشادات الضرورية لفهم الوضعية القانونية والاجتماعية، وتقريب المعلومة من المستفيدين بطريقة مبسطة وواضحة.
وفي ما يتعلق بالشق القانوني، تضطلع لجان التوجيه القانوني والإرشاد القانوني داخل المركز بدور مهم في تقديم التوضيحات المرتبطة بحقوق النساء والأطفال داخل الأسرة والمجتمع، وكذا شرح المساطر القانونية ذات الصلة بقضايا العنف الأسري والنزاعات الزوجية، مع مواكبة بعض الملفات التي تتطلب استشارة أو توجيهاً قانونياً، في احترام تام للقانون والمؤسسات.
كما يعتمد المركز على آلية الوساطة الأسرية كوسيلة حضارية لمعالجة النزاعات العائلية، حيث يتم العمل على تقريب وجهات النظر بين الأزواج والأطراف المتنازعة، بهدف الوصول إلى حلول توافقية تحفظ كيان الأسرة وتراعي مصلحة الأطفال، في إطار تغليب منطق الحوار على الخلاف.
وتؤمن الجمعية بأن الأسرة هي النواة الأساسية للمجتمع، وأن أي خلل يصيبها ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي، لذلك تسعى من خلال هذا المركز إلى تقديم حلول واقعية وإنسانية تساعد على الحد من التفكك الأسري وتعزيز ثقافة التفاهم والتعايش.
وفي هذا السياق، لا يقتصر عمل المركز على النساء فقط، بل يتم أيضاً استقبال الرجال في بعض الحالات المرتبطة بالخلافات الأسرية أو طلبات الوساطة والصلح، إيماناً بأن معالجة القضايا الأسرية تتطلب إشراك جميع الأطراف المعنية للوصول إلى حلول متوازنة وعادلة.
كما يضم المركز عدداً من الأطر واللجان التي تعمل بتنسيق مستمر، من أجل ضمان نجاعة التدخلات وتحقيق الأثر الإيجابي المطلوب، سواء على مستوى الدعم النفسي أو التوجيه الاجتماعي أو الإرشاد القانوني أو الوساطة الأسرية، بما يجعل من المركز فضاءً متكاملاً للاستجابة لمختلف الحالات.
وتواكب الجمعية عملها الميداني بمجموعة من الأنشطة التحسيسية والتوعوية، التي تهدف إلى نشر ثقافة نبذ العنف وتعزيز قيم الحوار داخل الأسرة، إلى جانب التعريف بالحقوق والواجبات، وتشجيع السلوكيات الإيجابية التي تساهم في تقوية الروابط الأسرية والاجتماعية.
كما تعمل الجمعية على تنظيم لقاءات تواصلية وورشات توعوية لفائدة النساء والشباب والأسر، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر العنف الأسري وطرق الوقاية منه، مع التركيز على أهمية التواصل الأسري ودور التربية السليمة في حماية المجتمع.
وتعتبر الجمعية الحقوقية أن مثل هذه المبادرات تساهم بشكل كبير في تقريب الخدمات الاجتماعية والنفسية والقانونية من المواطنين، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى فضاءات متخصصة قادرة على الاستماع والتوجيه والمواكبة بشكل احترافي وإنساني.
ويبقى الهدف الأسمى الذي تسعى إليه جمعية اتحاد المرأة المغربية من خلال هذا المركز، هو ترسيخ الاستقرار الأسري، وحماية النساء والأطفال من مختلف أشكال العنف، والمساهمة في بناء مجتمع متماسك تسوده قيم الاحترام والتضامن والتفاهم، عبر…
إرسال تعليق