ووزارة الداخلية تحذر من عودة الاستغلال الانتخابي

  • بتاريخ : أغسطس 17, 2025 - 11:14 م
  • الزيارات : 142
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24

     

    متابعة : نورالدين لماع

     

    تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش الأخير، وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، دعاهم فيها إلى الشروع الفوري في إطلاق مشاورات موسعة مع مختلف الفاعلين الترابيين، من أجل إعداد جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة.

     

    مرتكزات البرامج الجديدة :

    وأكد وزير الداخلية أن هذه البرامج يجب أن تقوم على تعبئة شاملة وتكامل بين مختلف المتدخلين، وأن تُبنى على أولويات واضحة ومشاريع عملية ذات أثر ملموس، تشمل أساسا :

     

    تعزيز التشغيل عبر مبادرات تراعي المؤهلات الاقتصادية لكل مجال ترابي.

     

    تحسين الخدمات الاجتماعية، خاصة في مجالي التعليم والصحة.

     

    التدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية.

     

    كما شدد على أن إعداد هذه البرامج يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية ومجالية، من خلال تنظيم لقاءات تواصلية ومشاورات مع المنتخبين، المصالح اللاممركزة، المؤسسات العمومية، الفاعلين الاقتصاديين والجمعويين، والجامعات، لضمان إشراكهم الكامل في صياغة وتنفيذ هذه البرامج.

     

    تحصين ضد الاستغلال السياسي

    وبالنظر إلى أن هذه البرامج تأتي في سياق سياسي يسبق الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، دعا وزير الداخلية إلى احترام التوجيهات الملكية وتفادي أي محاولة لاستغلالها لأغراض انتخابوية ضيقة، مؤكدا أن الهدف الأسمى هو خدمة المواطن والاستجابة لحاجياته التنموية.

     

    تشخيص ترابي دقيق :

    وأكدت المراسلة أن إعداد هذه البرامج يجب أن يستند إلى تشخيص ترابي محدث، يعتمد على المونوغرافيات المحلية والمؤشرات الأساسية لمستوى التنمية، مع تحديد الفئات المستهدفة والاحتياجات الفعلية، وإعطاء أهمية خاصة للمناطق القروية التي ما تزال تعاني من الفقر والهشاشة وضعف البنيات التحتية.

     

    تنزيل الرؤية الملكية :

    وكان جلالة الملك محمد السادس قد أعلن، في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2025، أنه وجه الحكومة إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.

    وشدد جلالته على أن هذه البرامج يجب أن تقوم على توحيد جهود مختلف الفاعلين حول أولويات واضحة ومشاريع ذات أثر ملموس ينعكس إيجابا على حياة المواطنين.

     

    ورش استراتيجي :

    هذا الورش التنموي الجديد يعكس حرص الدولة على إطلاق سياسات أكثر قربا من حاجيات المواطنين، تقوم على تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، وتضع العمالة والإقليم في صلب التخطيط الترابي، بما يضمن توزيعاً عادلاً للموارد وتحقيق أثر مباشر على حياة الساكنة في المدن كما في القرى .