بين “رفاهية” المكتب و”فوضى” الشارع: رسالة مفتوحة إلى قائد درك مولاي بوسلهام

  • بتاريخ : مايو 22, 2026 - 10:11 م
  • الزيارات : 217
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24

     

     

    في الوقت الذي انشغل فيه قائد مركز الدرك الملكي بمولاي بوسلهام بتنميق حديقة مركزه وتزيين مكتبه بالأضواء الليلية الجذابة، يغرق الفضاء العام للمدينة في ظلام أمني دامس أثار استياء الساكنة والزوار على حد سواء.

    إن تحسين فضاء العمل أمر محمود، لكنه لا يجب أن يكون “شجرة تخفي غابة” من الانفلاتات الأمنية. فالمواطن في مولاي بوسلهام لا يهمه مقدار الأضواء في مكتب القائد، بقدر ما يهمه أن يرى تلك الأضواء في دوريات أمنية تجوب الأحياء “السوداء” لتطهيرها من السكارى والمعربدين الذين استباحوا سكينة العائلات.

    إننا نضع المسؤول أمام مقارنة صعبة ومسؤولة:
    جمالية الحديقة مقابل بشاعة الفساد: كيف يستقيم الاعتناء بجمالية الأغراس داخل المركز، بينما تنخر “أورام” الفساد والممنوعات مفاصل المدينة في الخارج دون تدخل حازم ومستدام؟

    أضواء المكتب مقابل ظلام الأزقة: إن الضوء الحقيقي الذي ننتظره من جهاز الدرك هو ضوء “الحقيقة” و”القانون” الذي يلاحق المجرمين والمخالفين، وليس أضواء الزينة التي تقتصر على الجدران الإدارية.

    الدوريات المكتبية مقابل الدوريات الميدانية: إن حماية المواطن لا تتم من وراء المكاتب الأنيقة، بل عبر الحضور الميداني المكثف والدوريات اليومية الصارمة التي تضع حداً لغطرسة المنحرفين في الشوارع.

    بصفتنا مواطنين، نذكّر السيد القائد أن “المرفق العام” وُجد لخدمة الأمن العام أولاً وأخيراً. فإذا كان لديكم الوقت والجهد لتحسين “جمالية المركز”، فمن باب أولى أن يتم تسخير ذلك الجهد لتنظيف مولاي بوسلهام من مظاهر الانحراف والفساد.
    الجمالية الحقيقية ليست في الورود، بل في تطبيق القانون وبسط الهيبة الأمنية التي تعيد للمدينة كرامتها،

    في الوقت التي تنتظر فيه الساكنة المحلية إستقبال الموسم الصيفي الذي من خلاله يخلق رواج اقتصادي مهم على مستوى كراء الشقق المفروشة حيث يجب الحزم بالمقاربة الأمنية الصارمة التي تضع حدا لكل الخارجين عن القانون وبسط الهيبة الأمنية التي تعيد للمدينة الساحلية هيبتها ورونقها.