منبع الصحراء المغربية جريدة مغربية إخبارية وموقع إلكتروني شامل ومتجدد على مدار الساعة . 24\24
عن إدارة الموقع مولاي بوسلهام
كانت مولاي بوسلهام لعقود وجهة ساحلية صغيرة تعرف بهدوئها واستقرارها، حيث يجد الزائر والساكن معاً طمأنينة البحر وهدوء الأزقة. اليوم يتحدث سكان المدينة بنبرة مختلفة، عن مشاهد لم تعهدها شوارعهم من قبل، وعن ليال أصبح المرور فيها محفوفاً بالحرج والخوف.

1. *تغير ملامح الليل في المدينة*
ما يثير استياء الساكنة هو ما يصفونه بـ”العربدة والسكر العلني” الذي يتكرر في ساعات متأخرة من الليل. شكاوى متكررة عن تجمعات في أماكن عمومية، وضوضاء تعكر صفو الأحياء السكنية، وتجعل المرور من بعض النقاط أمراً غير مريح، خصوصاً للعائلات والنساء.
2. *تراجع الإحساس بالأمن*
التحول الأبرز حسب شهادات متطابقة هو شعور الساكنة بأن الأمن لم يعد كما كان. المدينة التي كانت تُضرب بها المثل في الاستقرار أصبحت، في نظر البعض، فضاءً مفتوحاً لتحركات غير مضبوطة. الحديث يتكرر عن انتشار مظاهر اعتبرها السكان دخيلة، من ضمنها ما يربطونه بالدعارة واستغلال بعض المنازل لأغراض غير قانونية.
3. *إشكالية الكراء غير المقن*
يلفت متتبعون للشأن المحلي إلى دور الكراء العشوائي للمنازل في تعقيد الوضع. غياب التنظيم والتتبع يجعل من السهل على أشخاص هاربين من العدالة أو خارجين عن القانون استئجار أماكن للاختفاء المؤقت، بعيداً عن أي رقابة. هذا الفراغ التنظيمي يمنح، بحسب المنتقدين، فرصة لتفاقم الظواهر السلبية وتثبيت أقدامها.
4. *تساؤلات حول تدبير السلطة المحلية*
لم يسلم تدبير الوضع الأمني من الانتقاد. أصوات من داخل المدينة ترى أن قائد المركز يواجه وضعاً تجاوز إمكانيات التدخل المتاحة له، وأن التنسيق والتنظيم الميداني يعانيان من ضعف واضح. السؤال المطروح اليوم بين الساكنة: هل المشكل ناتج عن قلة التجربة؟ أم عن عدم الاستعانة بعناصر أمنية سابقة تملك معرفة دقيقة بالمنطقة ومواطن الخلل فيها؟
5. *مطلب العودة إلى التوازن*
مطلب الساكنة لا يخرج عن إطار بديهي: استرجاع الطمأنينة التي كانت تميز مولاي بوسلهام. ذلك يمر عبر ضبط الكراء، تكثيف الدوريات في النقاط السوداء، وتفعيل آليات التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية، مع إشراك من يعرف خبايا المدينة وتاريخها الأمني.
*خاتمة*
مولاي بوسلهام اليوم على مفترق طرق. إما أن تعود إليها ملامح المدينة الساحلية الهادئة التي عُرفت بها، أو أن يستمر الانفلات في تحويلها إلى نموذج آخر لا يشبه تاريخها ولا تطلعات ساكنتها. الكرة الآن في ملعب المسؤولين المحليين لاستعادة الثقة وإعادة رسم صورة المدينة في أذهان أبنائها وزوارها.














إرسال تعليق