*شاوي بلعسال: 35 سنة من “السياسة الواقعية” حوّلت مولاي بوسلهام إلى قطب للفلاحة التصديرية*

  • بتاريخ : مايو 8, 2026 - 7:20 ص
  • الزيارات : 367
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24

     

     

    *مولاي بوسلهام – بورتريه* متابعة بنقاسم محمد

    بمسار سياسي تجاوز 35 سنة، رسّخ شاوي بلعسال اسمه كواحد من أبرز مهندسي التنمية بدائرة الغرب. فمن رئاسة المجلس الجماعي لمولاي بوسلهام، إلى قبة البرلمان نائبا عن الإقليم ورئيسا للفريق الدستوري الديمقراطي، ظل الرجل يراهن على “السياسة المنتجة” التي تقاس بالمشاريع لا بالشعارات.

    *بحنكته… مشاريع غيّرت وجه المنطقة*
    يُنسب لبلعسال دوره المحوري في إطلاق حزمة مشاريع تنموية استهدفت رافعتين أساسيتين: الفلاحة والبنية التحتية. فعلى مستوى العالم القروي، عمل على فك العزلة عن الدواوير عبر شق وتعبيد الطرق الرابطة بين التجمعات السكنية والضيعات الفلاحية، ما سهّل نقل المنتوجات وقلّص كلفة الإنتاج.

    وفي الجانب الاجتماعي والرياضي، أعطى دفعة قوية لملاعب القرب، لتوسيع قاعدة ممارسة الرياضة بالوسط القروي وتحسين جاذبية المنطقة للأسر والشباب.

     

    *فتح الباب للمستثمر الأوروبي*
    من أبرز النقاط التي تُحسب لبلعسال، انفتاحه على الاستثمار الأجنبي، خاصة الأوروبي. فقد ساهمت سياسة تشجيع المستثمرين وتسهيل مساطر الاستقرار بالمنطقة في تحويل ضيعات مولاي بوسلهام والشوافع إلى منصات إنتاج متطورة. النتيجة: أصبحت المنطقة اليوم تنافس أسواقا عالمية مثل إسبانيا والولايات المتحدة في زراعة “توت الأرض” والفواكه الحمراء الموجهة للتصدير، بفضل جودة التربة والمناخ وتقنيات السقي الحديثة.

    *من تدبير اليومي إلى الدبلوماسية البرلمانية*
    محليا، يقود بلعسال دورات المجلس الجماعي لمتابعة ملفات الماء والكهرباء والنظافة والنقل المدرسي، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن “الطموح هو توفير كل متطلبات الساكنة بقدر الإمكانيات المتاحة”. وطنيا ودوليا، راكم تجربة برلمانية مكنته من تقلد عدة مناصب داخل المؤسسة التشريعية وتمثيل المغرب في محافل من بينها البرلمان الأوروبي، حيث ترافع عن قضايا التنمية والفلاحة التصديرية وقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

     

    *رهان “المرجة الزرقاء” والتنمية المستدامة*
    لم يغفل بلعسال البعد البيئي في مشاريع التنمية. فقد عبّر عن انشغاله بمعاناة الصيادين التقليديين مع مدخل البحر بسبب جرف الرمال، متعهدا بالدفاع عن حلول تحقق التوازن بين المطالب الاجتماعية والحفاظ على الموروث الإيكولوجي للمرجة الزرقاء.

    *سياسي الميدان*
    بين قبة البرلمان ومكتب الجماعة، يصر شاوي بلعسال على أن “العمل الجماعي لا ينجح إلا بالإنصات والتواصل مع الساكنة”. وبعد 35 سنة من التجربة، يبقى الرهان الأكبر هو استدامة النموذج الفلاحي لمولاي بوسلهام، وتحويل المنطقة من مجرد مزوّد للأسواق الأوروبية إلى قطب فلاحي متكامل ينافس عالميا.