من تقرير المصير إلى تصريف الأزمة: الجزائر تجرّ قنبلة تندوف نحو المنطقة العازلة

  • بتاريخ : مايو 4, 2026 - 11:42 ص
  • الزيارات : 157
  •  

    ج

    متابعة : نورالدين لماع

    في خطوة  تعكس ارتباكا واضحا، طرح النظام الجزائري فكرة نقل مخيمات تندوف إلى المنطقة العازلة، وكأن الأمر يتعلق بحل إداري بسيط لا بملف إنساني وسياسي عمره عقود. المقترح يكشف محاولة للهروب من أزمة باتت تثقل كاهل الجزائر بعد تراجع الدعم للمشروع الانفصالي دوليا.

    فالجزائر التي رفعت شعار “تقرير المصير”، تبدو اليوم منشغلة بـ“تصريف الأزمة”، عبر البحث عن مخرج دون الاعتراف بمسؤوليتها المباشرة في النزاع. كما أن اقتراح نقل المخيمات يُعد اعترافا ضمنيا بأن الوضع الحالي لم يعد قابلا للاستمرار.

     

    ويأتي ذلك في ظل ضغوط دولية متزايدة، خاصة مع تنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الواقعي والجاد. وفي المقابل، تبدو المناورات الجزائرية مجرد محاولة لتأجيل الحقيقة لا أكثر.

    كما يبرز تناقض واضح في الموقف الجزائري؛ فكيف لدولة تقول إنها “غير معنية بالنزاع” أن تقترح نقل مخيمات موجودة فوق أراضيها؟

     

    وفي النهاية، يظهر أن الجزائر تبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه دون الإقرار بأنها كانت طرفا أساسيا في صناعة الأزمة، وهو ما يزيد من انكشاف هذا الطرح أمام الرأي العام الدولي.