الجديدة : حين تُشوَّه الأزبال المتراكمة مداخل الحدائق والأماكن العمومية

  • بتاريخ : يونيو 21, 2025 - 9:34 ص
  • الزيارات : 120
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24

     

    بقلم : نورالدين لماع

     

    لا شيء يبعث على الخجل أكثر من مشهد تراكم النفايات والمتلاشيات بمدينة الجديدة وهي تغرق في النفايات ، لا بسبب ضعف الإمكانيات ، بل نتيجة تراكم اللامبالاة من طرف المجلس . في الأحياء كساحة عبد الكريم الخطابي وأمام قسم قضاء الأسرة وكذالك أمام مدرسة التريعي والمنصور الذهبي وأحياء بالسعادة وأمام كارلي وقسارية الريف وسط المدينة ، لا تحتاج إلى مجهر كي تلاحظ أن شيئًا ما لم يعد على ما يرام : نفايات متناثرة، روائح كريهة، وساكنة تمشي بخطى معتادة وكأن الأمر لا يعنيها .

    وهذا أيضا يرجع الحديث عن ضعف الوعي السكاني لم يعد كافيًا لتبرير فوضى النظافة . متى صار رمي قارورة ماء فارغة أو كيس بلاستيكي فعلًا عاديًا ؟ متى تقبلنا أن يتحول الفضاء العمومي إلى مكب جماعي نرتاده جميعًا ؟

    من جهة أخرى ، لا يمكن إعفاء المنتخبين من مسؤوليتهم ، وهم من يفترض أن تيخططوا، ويواكبوا، ويحاسِبوا غياب سلات القمامة ، ندرة حملات التوعية، وغياب مقاربة تشاركية تُشعر المواطن بأنه جزء من الحل… كلها مؤشرات على خلل تدبيري لا يقلّ عن الخلل السلوكي.

    نظافة الفضاء العام ليست رفاهًا حضريًا ، بل مرآة تعكس نضج مجتمع بأكمله . وما لم نُحوِّل الغضب الصامت إلى مبادرات ملموسة ، سيظل هذا المشهد يتكرر ، وتظل البيئة تصرخ بلا صوت.

    ربما حان الوقت كي نفكر : كيف نُصالح الشارع مع نفسه؟ كيف نغرس في أطفالنا أن قطعة ورق واحدة قد تكون أول خطوة نحو مدينة أفضل؟ لا نحتاج إلى ثورة بيئية، بل إلى ضمير حي … يبدأ من أبسط سلوك .