حادثة مأساوية في جماعة الغنادرة: وفاة طفل غرقًا في قناة ري بضواحي سيدي بنور

  • بتاريخ : يونيو 10, 2025 - 2:32 م
  • الزيارات : 255
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24

     

    متابعة : الاكسيلانس كريم الزهراوي

     

    في فاجعة أليمة هزت أرجاء جماعة الغنادرة بإقليم سيدي بنور، فقدت أسرة طفلًا بريئًا في حادث غرق مأساوي. ففي صبيحة يوم الإثنين الموافق 9 يونيو 2025، استيقظت المنطقة على خبر مفجع بوفاة طفل لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، غرقًا في إحدى السواقي المنتشرة بدوار الفواتحة التابع للجماعة.

     

    تفاصيل الحادث المأساوي تشير إلى أن الضحية، الذي كان يقضي وقته في اللعب والمرح مع مجموعة من أصدقائه بالقرب من الساقية، قد اختل توازنه بشكل مفاجئ، مما أدى إلى سقوطه المباشر في المياه العميقة. ورغم المحاولات البطولية التي بذلها بعض المتواجدين لإنقاذه وانتشاله من الماء، إلا أن القدر كان أسرع، ولفظ الطفل أنفاسه الأخيرة غرقًا قبل الوصول إليه.

     

    وفور تلقي السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي خبر الحادث الأليم، تحركت على الفور فرق متخصصة من الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، مدعومة بقوات الأمن والسلطات المحلية، للقيام بعمليات البحث والإنقاذ. وبعد جهود مضنية، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثة الطفل الغريق من المياه، ليتم نقلها على الفور إلى مستودع الأموات الموجود بالمستشفى الإقليمي بسيدي بنور، وذلك من أجل استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي فتحت تحقيقًا في ملابسات الحادث.

     

    هذه الفاجعة المروعة تلقي بظلالها القاتمة على واقع السواقي والمجاري المائية غير المحمية، والتي تشكل خطرًا حقيقيًا على حياة الأطفال والساكنة في العديد من المناطق القروية. وتدعو هذه الحادثة المؤلمة إلى ضرورة اتخاذ تدابير وقائية عاجلة وملموسة لحماية الأطفال من هذا الخطر المحدق، وذلك من خلال تكثيف حملات التوعية والتحسيس بمخاطر هذه الأماكن، وتعزيز دور الرقابة الأسرية والمجتمعية، بالإضافة إلى التفكير الجدي في إيجاد حلول هيكلية ومستدامة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية والمفجعة، التي تحول لحظات اللعب البريئة والفرح إلى فواجع دامية وأحزان لا تمحى. إن حماية أرواح أطفالنا هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع من أجل توفير بيئة آمنة وسليمة لهم.