مليار سنتيم على “كورنيش” مولاي بوسلهام… والحصيلة: صبار ذابل ومركز تحلية يخنق الأفق السياحي_*

  • بتاريخ : يونيو 19, 2026 - 7:52 م
  • الزيارات : 14
  • مليار سنتيم على “كورنيش” مولاي بوسلهام… والحصيلة: صبار ذابل ومركز تحلية يخنق الأفق السياحي_*

     

     

    – مولاي بوسلهام* بنقاسم محمد

     

     

     

    بعد سنوات من الانتظار، استفاقت ساكنة مولاي بوسلهام وزوارها على واقع صادم: كورنيش كلف خزينة الدولة مليار سنتيم، لكنه لم يرتقِ حتى إلى الحد الأدنى من طموحات ساكنة إقليم القنيطرة.

     

    اليوم، بدل واجهة بحرية تليق بـ”جوهرة الأطلسي”، نقف أمام مشهد يبعث على الأسى: مساحات خضراء تحولت إلى حقل صبار وأشجار ذابلة لا يعرف حتى نوعها، وممرات لا تصلح للعائلات ولا للزوار. مليار سنتيم ذهب أدراج الرياح، ولم يترك إلا خيبة أمل.

     

    والصدمة الأكبر جاءت مؤخراً مع إعلان إحداث مركز لتحلية المياه العادمة ؟ عند مدخل الكورنيش نفسه. مشروع استراتيجي بلا شك، لكن اختياره لهذا الموقع يطرح ألف علامة استفهام. كيف يتم دفن الواجهة البحرية الوحيدة للمدينة بمنشأة صناعية، وتُحرم المنطقة من متنفسها السياحي الوحيد؟

     

     

    ساكنة الإقليم تتساءل اليوم: أين ذهبت الرؤية؟ أين المخط الذي وعد بمقاهٍ تطل على البحر، بموقف للسيارات يحترم كثافة الزوار في الصيف، وبمتنزه يليق بصورة مولاي بوسلهام كوجهة سياحية وطنية؟

     

    غياب هذه المرافق البسيطة لا يسيء فقط للزوار القادمين من القنيطرة وسلا والرباط، بل يضرب مباشرة في مستقبل المدينة الاقتصادي. السياحة هنا ليست رفاهية، بل مصدر عيش لآلاف العائلات.

     

    مليار سنتيم كان كافياً لخلق قبلة سياحية. لكن ما نراه اليوم هو درس قاسٍ: المشاريع بدون رؤية، وبدون إشراك الساكنة، تنتهي دائماً إلى “صبار ذابل” وأسئلة بلا إجابة.

     

    *سؤال مفتوح للمسؤولين:* هل كان من المستحيل جمع “مركز التحلية” و”كورنيش سياحي” في تصور واحد يحفظ جمالية المدخل ويخدم التنمية؟ أم أن مستقبل مولاي بوسلهام السياحي تمت التضحية به قبل أن يبدأ؟