منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24
متابعة : الاكسيلانس كريم الزهراوي
نشرت مجلة “جون أفريك” الفرنسية تقريراً مفصلاً يسلط الضوء على خمس شخصيات نسائية مرموقة في المشهد السياسي المغربي، واصفة إياهن بأنهن “في صميم السلطة” ويمتلكن القدرة على لعب أدوار محورية في الانتخابات التشريعية المقبلة عام 2026. وقد ركز التقرير بشكل خاص على فرص فاطمة الزهراء المنصوري في الوصول إلى منصب رئيسة الحكومة، مستعرضاً مساراتهن المهنية المتنوعة ومواطن قوتهن، ومشيراً إلى مساهمتهن، على الرغم من خلفياتهن المختلفة، في إعادة صياغة مفهوم القوة النسائية في المملكة.
ومن بين الشخصيات التي تناولها التقرير، برزت فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة الإسكان الحالية، إضافة إلى كونها عمدة مدينة مراكش. وصفتها “جون أفريك” بأنها تجسد “النخبة المنحدرة من العائلات المغربية العريقة، والقادرة على بسط نفوذها”.
وأشارت المجلة إلى علاقتها الوثيقة بالمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، وإلى حزمها في مواجهة خصومها السياسيين. ولم تستبعد المجلة احتمال تكليفها بمنصب رئيسة الحكومة من قبل الملك محمد السادس في حال فوز حزبها في انتخابات 2026، معتبرة هذا الاحتمال “أكثر واقعية مع مرور الوقت”، مما يجعلها محور التكهنات حول هوية رئيس الحكومة المقبلة.
وفي يناير الماضي، أعربت المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن طموح حزبها في تحقيق الفوز واحتلال المرتبة الأولى، وبالتالي قيادة الحكومة المقبلة، مؤكدة أن ذلك يمثل فرصة لتفعيل المشروع المجتمعي والسياسي لحزب الأصالة والمعاصرة من موقع رئاسة الحكومة.
تزامنت تصريحات المنصوري مع تصريحات مماثلة لقيادات من أحزاب التحالف الحكومي، أعربوا فيها عن طموحهم في تولي قيادة الحكومة المقبلة. وأوضحت المنصوري، خلال لقاء تواصلي مع منتخبي جهة الرباط سلا القنيطرة، أن الحزب يولي أهمية للتواصل مع دعاة مشروع “البام” السياسي الطموح والهادف، خاصة في ظل المناخ الانتخابي الوشيك، والذي بدأت ملامحه في الظهور في المجالس الجماعية والاجتماعات الحزبية المختلفة.
وأكدت المنسقة الوطنية لحزب “الجرار”، بحضور القيادة الجماعية المكونة من محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، ورئيس قطب التنظيم الوطني سمير كودار، أن “القيادة الحزبية الحالية هي قيادة شابة من أبناء الحزب، تمثل نتاجاً خالصاً للحزب، وأن طموح شباب ونساء الحزب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة هو تحقيق الفوز في هذه الاستحقاقات وقيادة الحكومة المقبلة”.
كما سلط تقرير “جون أفريك” الضوء على نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية الحالية، التي تمثل “شرعية الكفاءة المطلقة”، باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب الاستراتيجي في تاريخ المغرب. وأشاد التقرير بمسيرتها المهنية المتميزة، بدءاً من اكتشافها من قبل مولاي حفيظ العلمي، وصولاً إلى قيادتها لـ”صفقة القرن” في قطاع التأمين، حيث ساعدت مجموعة سهام للتأمين في عمليات الاندماج في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأضافت “جون أفريك” أنه على الرغم من الانتقادات التي تتعرض لها العلوي، والتي تسعى إلى اختزال دورها في “واجهة نسائية”، فإنها تواجه ذلك بـ”هدوء تام”، مع التركيز على الإصلاحات الجوهرية، على حد تعبير المجلة.
وبعيداً عن المشاركة الحزبية المباشرة، برز اسم نائلة التازي، منتجة مهرجان كناوة ورئيسة لجنة الخارجية والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس المستشارين. وصفتها “جون أفريك” بأنها أسست قوتها في مجالات “الثقافة والتواصل وشبكات التواصل الاجتماعي”، وأنها تجسد “قوة ناعمة مغربية قوية ومتحررة”. وأشار التقرير إلى شبكة علاقاتها الواسعة والمتنوعة، محلياً ودولياً، ودورها كإحدى “الشخصيات الرئيسية للمغرب على الساحة الدولية، وخاصة في أمريكا الشمالية”.
ولم يغفل التقرير أيضاً نبيلة منيب، الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد والنائبة البرلمانية، التي وصفتها “جون أفريك” بأنها “شخصية تمثل القطيعة”.
وأكدت المجلة أنها تتبنى “رؤية راديكالية وأخلاقية للعمل السياسي”، وغالباً ما تكون “الصوت الوحيد الذي يواجه الخطاب النيوليبرالي السائد”. وعلى الرغم من انخفاض ظهورها الإعلامي، أشار التقرير إلى أنها لا تزال تحظى بـ”دعم قوي من المناضلين”.
واختتم التقرير قائمته ببشرى ريجاني، المنحدرة من الجالية المغربية في فرنسا ورئيسة شركة الإنتاج WeMake. وصفتها “جون أفريك” بأنها تمثل “قوة تأثير صامتة ولكنها حقيقية”، مشيرة إلى دورها المتزايد في “الدبلوماسية الثقافية والالتزام من أجل السلام”، ودعمها للمبادرات التعليمية والمواطنة في المغرب، على الرغم من تحفظها في الظهور الإعلامي.














إرسال تعليق