منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
متابعة : الإكسيلانس كريم الزهراوي
حنان مبروك، رئيسة المجلس البلدي، باليوسفية تراسل المكتب الوطني للسكك الحديدية احتجاجًا على تثبيت سياج عشوائي بجانب حي الزلاقة باليوسفية دون تنسيق أو تشاور. وتعتبر هذا الفعل عبثًا وفوضى وتطاولًا على اختصاصاتها بصفتها المسؤولة عن المجال الترابي للمدينة.وتُضيف رئيسة المجلس البلدي في رسالتها أن هذا التصرف الأحادي الجانب يُعد ضربًا من ضروب الاستخفاف بالمؤسسة المنتخبة وبتطلعات ساكنة اليوسفية عمومًا، وساكنة حي الزلاقة على وجه الخصوص. وتؤكد أن المجلس البلدي لم يُخطر بأي شكل من الأشكال بهذا المشروع قبل الشروع في تنفيذه، مما يُخالف الأعراف الإدارية والتشاورية المعمول بها بين المؤسسات العمومية.
وتطالب حنان مبروك المكتب الوطني للسكك الحديدية بتقديم توضيحات عاجلة حول هذه الواقعة، والكشف عن الأسباب التي دفعت إلى هذا الإجراء المتسرع، كما تُطالب بوقف الأشغال فورًا إلى حين التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الساكنة ويحترم صلاحيات المجلس البلدي. وتُحذر من مغبة تجاهل هذا الاحتجاج، مُلوِّحةً باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لحماية حقوق المدينة وسكانها. وتختتم رسالتها بالتأكيد على استعداد المجلس البلدي للتعاون البناء مع المكتب الوطني للسكك الحديدية في إطار الاحترام المتبادل والتنسيق المسبق، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن حسن سير المشاريع التنموية بالمدينة.وتُردف حنان مبروك قائلة: “إننا نؤمن بأهمية مشاريع البنية التحتية التي يشرف عليها المكتب الوطني للسكك الحديدية في تطوير مدينتنا، إلا أن هذا لا يبرر بأي حال من الأحوال التعدي على صلاحيات المؤسسات المنتخبة وتجاهل آراء المواطنين. فالمصلحة العامة تتطلب التنسيق والتشاور، لا القرارات الانفرادية التي تُنفذ بين عشية وضحاها دون مراعاة للظروف المحلية أو الاحتياجات المجتمعية.”
وتُشدد رئيسة المجلس البلدي على أن حي الزلاقة، كباقي أحياء اليوسفية، يحظى بمكانة خاصة في قلب المجلس البلدي، وأن أي مشروع يمس بهذا الحي يجب أن يخضع لدراسة معمقة ومناقشة مستفيضة قبل الشروع في تنفيذه. وتعتبر أن السياج العشوائي الذي تم تثبيته يشكل خطرًا على سلامة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن، كما أنه يعيق حركة المرور ويشوه المنظر العام للحي.
وتتساءل حنان مبروك: “هل يعقل أن يتم إنجاز مشروع بهذا الحجم دون استشارة المجلس البلدي أو إعلامه مسبقًا؟ أين هي الشفافية التي تدعيها المؤسسات العمومية؟ وأين هي الديمقراطية التشاركية التي نطالب بها جميعًا؟ إننا لن نسمح بتكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء إلى صورة المؤسسات العمومية وتُفقد المواطن الثقة في قدرتها على تمثيل مصالحه والدفاع عن حقوقه.”
وتُنهي رئيسة المجلس البلدي رسالتها بالتأكيد على أن المجلس البلدي سيظل ساهرًا على حماية مصالح ساكنة اليوسفية والدفاع عن حقوقها بكل الوسائل المشروعة. وتُجدد دعوتها للمكتب الوطني للسكك الحديدية إلى التحلي بروح المسؤولية والتجاوب مع مطالب المجلس البلدي، مؤكدة على أن التعاون والتنسيق هما السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة التي تصبو إليها المدينة. “فاليوسفية تستحق الأفضل، وشعبها يستحق الاحترام والتقدير.”وتُعرِب حنان مبروك عن استغرابها الشديد من عدم تجاوب المكتب الوطني للسكك الحديدية مع مراسلات سابقة بشأن قضايا أخرى تهم المدينة، مُشيرةً إلى أن هذا التجاهل المتكرر يُرسخ انطباعًا سلبيًا لدى ساكنة اليوسفية حول مدى اهتمام هذه المؤسسة العمومية بمشاكلهم وهمومهم. وتؤكد أن المجلس البلدي، ورغم كل العراقيل والصعوبات، لن يتوانى عن القيام بواجبه في الدفاع عن مصالح المدينة وسكانها، ومحاسبة كل من تسول له نفسه المساس بحقوقهم.
وتضيف قائلة: “لقد انتخبنا من ساكنة اليوسفية لكي نمثلهم ونخدم مصالحهم، وليس لكي نكون مجرد متفرجين على قرارات تُتخذ في غرف مغلقة دون علمنا أو موافقتنا. إننا نعتبر أن هذا السياج العشوائي هو بمثابة إعلان حرب على المجلس البلدي وعلى ساكنة اليوسفية، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا التحدي السافر.”
وتستطرد رئيسة المجلس البلدي في حديثها عن أهمية التنسيق والتشاور بين المؤسسات العمومية، مُشددةً على أن هذه المبادئ ليست مجرد شعارات جوفاء، بل هي ركائز أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي وعصري. وتُضيف أن المجلس البلدي على استعداد تام لتقديم كافة التسهيلات اللازمة للمكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل إنجاز مشاريعه التنموية بالمدينة، ولكن بشرط أن يتم ذلك في إطار الاحترام المتبادل والتنسيق المسبق، وبما يراعي مصالح الساكنة ويحترم صلاحيات المجلس البلدي.
وتُحذر حنان مبروك من مغبة الاستمرار في هذه السياسة الأحادية الجانب، مؤكدة على أن المجلس البلدي سيضطر إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لحماية حقوق المدينة وسكانها، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء إذا لزم الأمر. وتُشير إلى أن المجلس البلدي يمتلك كافة الأدلة والوثائق التي تثبت عدم قانونية هذا السياج العشوائي، وأنه على استعداد لتقديمها إلى الجهات المختصة من أجل إنصاف المدينة وسكانها.
وتختتم رئيسة المجلس البلدي حديثها بتوجيه رسالة إلى ساكنة اليوسفية، قائلة: “أيها المواطنون الأعزاء، إننا نمر بمرحلة حساسة تتطلب منا جميعًا التكاتف والتعاون من أجل حماية مصالح مدينتنا والدفاع عن حقوقنا. إن صوتكم هو قوتنا، ودعمكم هو سندنا. فلنكن جميعًا يدًا واحدة من أجل بناء مستقبل أفضل لليوسفية.”














إرسال تعليق