.منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
متابعة : الاكسيلانس كيم الزهراوي
قطع جائر ينهش غابات الكنتور وسط صمت مطبق من السلطات. أشجار معمرة تشهد على التاريخ، تسقط بلا رحمة، وروائح الغابة العطرة تتحول إلى غبار ورماد. الأهالي، الذين يعتمدون على الغابة في معيشتهم، يشاهدون هذا التدمير بعجز وأسى.
إلى متى يستمر هذا العبث؟ من وراء هذه الجريمة البيئية؟ ولماذا تتجاهل السلطات هذا التعدي الصارخ على ثروة وطنية؟ أسئلة تتردد بلا جواب، والصمت يوحي بالتواطؤ.
الغابة، ملاذ الحيوانات ومصدر المياه، تتحول إلى قاحلة. الطيور تهاجر، والحيوانات تبحث عن مأوى. المستقبل قاتم، والأمل يتلاشى مع كل شجرة تسقط. هل يستفيق المسؤولون قبل فوات الأوان؟ أم ستصبح غابات الكنتور ذكرى حزينة؟ الأيام ثقيلة، والمناشير لا تتوقف، والأشجار المقطوعة تخنق السماء. اليأس يخيم على وجوه الشيوخ، والغضب والإحباط يعتصر الشباب.
تدخل عاجل وحاسم من السلطات ضروري. لا بيانات إدانة جوفاء ولا لجان شكلية، بل محاسبة المسؤولين، وتطبيق القانون، وإعادة تأهيل الغابة.
هل نشهد تحركًا جادًا قبل أن تصبح غابات الكنتور أطلالًا؟ هل ينتصر الحق على صمت المتواطئين؟ هل تعود الحياة إلى هذه الأرض؟ الأمل معلق، والوقت يمر بسرعة. على المسؤولين أن يدركوا أنهم سيحاسبون أمام التاريخ والأجيال، فغابات الكنتور ليست مجرد أشجار، بل هي جزء من هويتنا وثروة وطنية.
غابات الكنتور: ذاكرتنا وهويتنا ومستقبلنا. لن نتخلى عنها أبدًا! هذا ما يؤمن به الأهالي ويقود نضالهم.
الطريق طويل وشاق، والتحديات كبيرة، ولكن الإصرار على التغيير أقوى.
غابات الكنتور ليست مجرد قضية بيئية، بل قضية عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية ومستقبل وطن. على كل مواطن شريف أن يقف مع أهالي الكنتور لحماية غاباتهم وبناء مستقبل أفضل، فالغابة أمانة، والأمانة يجب أن تصان.














إرسال تعليق