منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24
أنوار اعريواش
من خلال تتبعنا لأطوار دورة مجلس جماعة القنيطرة الأخيرة، فقد شهدت استفزازات متبادلة بين الأغلبية والمعارضة، مما أدى إلى انحراف الجلسة عن مسارها الطبيعي. فعوض الالتزام بنقاط جدول الأعمال ومعالجة المشاكل التي تعاني منها المدينة، وجد أعضاء المجلس أنفسهم في خضم صراعات سياسية ضيقة لا تعود بالفائدة لا على مدينة القنيطرة ولا على ساكنتها…
لقد أصبحت سياسة جر الحبل هي السائدة داخل المجلس، واصبحت الدورات عبارة عن مشاحنات حادة وتبادل الاتهامات بين الطرفين. وفي الوقت الذي كان من المفترض أن تتضافر الجهود لخدمة مصلحة المدينة وتطويرها، ينصب الاهتمام على الخلافات الشخصية والسياسية التي من شأنها ان تعمق معاناة المواطن القنيطري.
إن استمرار هذا الوضع سيؤدي بلا شك إلى انعكاسات سلبية على المدينة وساكنتها. فبدلاً من العمل على تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية، سيظل المجلس غارقاً في مشاحنات لا تخدم المصلحة العامة.
أليس فيكم رجل رشيد..؟ ، فاحداث ليلة الأمس اضحت مهزلة على الصعيد الوطني، لذا فقد آن الأوان، لتغليب منطق الحكمة بدل مشاعر الغل ويجب على جميع الأطراف المعنية تجاوز هذه الخلافات جانبا، وفتح صفحة جديدة والتركيز على العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة للمدينة وتحسين جودة حياة سكانها.
فإذا كانت مصلحة المدينة وأهلها محل اهتمامكم بالفعل، فإن تحقيق الأهداف المشتركة يتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.














إرسال تعليق