منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24
إدريس هدي
تعد ظاهرة تعاطي الكحول والشيشة بجانب مؤسسة زينب النفزاوية بجماعة سيدي محمد لحمر من القضايا الاجتماعية الخطيرة التي تستدعي تدخلًا عاجلًا وحازمًا. فهذه الظاهرة ليست مجرد سلوك فردي منحرف، بل أصبحت مشهدًا يوميًا يهدد أخلاق وسلوكيات التلاميذ والتلميذات، حيث يُلاحظ انجرار الفتيات نحو الشباب المتعاطين للمشروبات الكحولية والشيشة، ما يؤدي إلى تصاعد السلوكيات غير الأخلاقية والانحرافات السلوكية داخل المجتمع
يعتبر وجود هذه الظاهرة بجانب مؤسسة تعليمية كارثة بحد ذاتها، لأن التلاميذ، الذين هم في مرحلة حساسة من حياتهم، يتأثرون بشكل مباشر بهذه السلوكيات. إن مشاهدة الشباب وهم يحتسون الكحول ويتعاطون الشيشة بالقرب من محيط المؤسسة يزرع في أذهانهم تصورًا خاطئًا بأن مثل هذه السلوكيات طبيعية أو حتى مقبولة اجتماعيًا
جمعيات الآباء، التي من المفترض أن تكون شريكًا أساسيًا في توعية وحماية التلاميذ، تعاني من غياب شبه كامل في محيط المؤسسة، مما يؤدي إلى ضعف الرقابة المجتمعية.
لا يمكن التغاضي عن غياب التواجد الأمني حول المؤسسة، حيث يتيح ذلك المجال للشباب لتعاطي هذه المواد بحرية ودون رادع.
مدير مؤسسة زينب النفزاوية يتحمل جزءًا من المسؤولية بسبب عدم اتخاذه الإجراءات المناسبة للتصدي لهذه الظاهرة، سواء من خلال التنسيق مع السلطات المحلية أو تنظيم أنشطة توعوية داخل المؤسسة.
يتعين على السلطات المحلية توفير دوريات أمنية مستمرة في محيط المؤسسة للحد من هذه السلوكيات ومحاسبة المخالفين.
يجب على جمعيات الآباء أن تلعب دورًا رياديًا في توعية التلاميذ بخطورة هذه الظاهرة وتنظيم حملات توعية داخل وخارج المؤسسة
من الضروري أن تقوم المؤسسة بتنظيم ندوات وحصص توعية بمشاركة مختصين نفسيين واجتماعيين لشرح مخاطر تعاطي الكحول والشيشة على الصحة ومستقبل التلاميذ.
يمكن أن تكون الجمعيات المحلية شريكًا قويًا في مواجهة هذه الظاهرة من خلال تنظيم حملات ميدانية توعوية وتوفير أنشطة بديلة للشباب.
إن تفشي ظاهرة تعاطي الكحول والشيشة بجانب مؤسسة زينب النفزاوية ليس مجرد مشكلة بسيطة، بل هو إنذار خطير يدعو الجميع، من سلطات محلية وأولياء أمور وإدارة المؤسسة، إلى تحمل مسؤولياتهم. حماية الأجيال الناشئة ليست خيارًا، بل واجب يتطلب تدخلًا سريعًا ومتكاملًا لضمان بيئة تعليمية آمنة وسليمة.














إرسال تعليق