منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24
بقلم : السعدية رسام
انتشرت مؤخرا بين صفوف الشباب والمؤسسات التعليمية بمدينة الجديدة ظاهرة خطيرة ويتعلق الأمر بتعاطي طابا النفحة والكالة .
ومن مخاطر هذه الآفة أنها تتسبب في أعراض جانبية لدى مستهلكيها ؛ النفحة مثلا ؛ هي مستخلصة من نبتة الطابة أو أوراق نبات التبغ التي تزرع في جبالنا هذه النبتة تحظى بعناية كبيرة من مزارعيها عند نموها ؛ وتنمو على الأرض مثل نبات الخس تماما ولونها اخضر وبعد قطفها تترك حتى تجف ثم يتم طحنها ؛ ويضاف اليها رماد شجرة الضرو بعد احراقه من ثم تصبح جاهزة لإستنشاقها عبر الأنف؛ والبعض الآخر يستمعلها بين أصابع قدميه او تحت ابطه والبعض الآخر يضعها في أوراق الترشيح “النيبرو” أو “كلينكس” ثم يضعها بين شفتيه وتسمى هذه العملية بالكالة.

فمن مخاطر طابا أنها تطلق مواد كميائية تتسرب الى الدماغ فيحس المتعاطي أو المدمن عليها بشعور أشبه بالسعادة او النشاط، ومع توالي العملية ودخول مرحلة الادمان يصبح المدمن بحاجة الى الزيادة في الجرعات وبشكل مستمر حتى يستعيد نشاطه ؛ وفي حالة عدم تعاطي المدمن لهذه المادة تظهر عليه اعراض كالاحمرار وانتفاخ على مستوى العين والغضب السريع وقلة التركيز ؛ ويعتقد البعض أنها أقل ضررا من التدخين متجاهل خطورتها وما تحمله من مخاطر على صحته؛ وتعود أسباب انتشار تعاطي هذ المادة لرخص ثمنها مقارنة بالتدخين.
ومن بين الأضرار التي تسببها طابا أيضا ، تأثيرها على شرايين القلب مما يؤدي الى أمراض القلب، الامساك والاسهال، أمراض الجهاز الهضمي حيث تسبب نقصا في الشهية ؛ قرحة المعدة ؛ التأثير على الجهاز البولي والتناسلي، التأثير على الجهاز العصبي كارتفاع ضغط الدم الذي قد يتسبب في السكتة الدماغية أو جلطة المخ، الوراثة حيث الأبناء أو الاقرباء اذا ترعرعوا في أسر تتعاطى لهذه المادة 70 % منهم يصبحون من متعاطيها، قلة النظافة والروائح الكريهة من متعاطيها، وما لها من أضرار على البيئة وعلى الناس حيث يعمد مستعملو “النفحة” الى ترك المناديل التي ينظفون بها أنفهم “كلينكس” في أي مكان دون احترام الأماكن العامة، التهابات العنق، انعدام الرغبة الجنسية أي الضعف الجنسي، سرطان الفم بالنسبة لأصحاب الكالة، كل هذا لإحتواء هذه العشبة على مادة “النيكوتين” ومادة “النيتروزامين” وغيرها من مواد أخرى الخطيرة على صحة متعاطي هذه المادة الخطيرة.

أمام كل هذه المعطيات أضحى من واجب السلطات المحلية والأمنية بمدينة الجديدة محاربة مروجي هذه المواد وتشديد الخناق على جالبيها من شمال المملكة وتجفيف منابع ومحلات بيعها .

للإشارة : لقد اصبح اليوم عدد كبير من تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية مدمنين على هذه المادة الخطيرة ؛ فمن سينقذ هؤلاء الشباب ؛ شباب الغد من هذه الآفة.















إرسال تعليق