منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
بقلم : السعدية رسام
سجل ارتفاع أسعار السمك والسردين في أسواق مدينة الجديدة ؛ خاصة سمك السردين الذي وصل إلى أسعار غير مبررة تُلهب جيوب المواطنين، طالب مهنيون بقطاع الصيد البحري بتدخل مجلس المنافسة من أجل إعادة ضبط مسارات بيع الأسماك وأسعارها والحد من بعض الممارسات غير المشروعة التي تساهم في وصول الثروات البحرية الوطنية إلى المواطن بأثمنة تفوق قدرته الشرائية.
لقد اصبح السردين تتراوح أثمنته ما بين 15 و20 درهم للكيلوغرام الواحد ؛ وهو الثمن الذي لا يلائم القدرة الشرائية للمستهلك البسيط . في هذا الإطار، قال بعض الفاعلين المهنيين تجار السمك ؛ إن الارتفاع المهول وغير المبرر لأسعار الأسماك في الأسواق بات يفرض على مجموعة من المؤسسات العمومية التدخل في المشهد؛ على رأسها مجلس المنافسة من أجل ضبط مسارات البيع والعمل على تفعيل قوانين البيع الثاني.
وأن كثرة المضاربين وضعف عمليات المراقبة يعدان عاملين أساسيين في ارتفاع أثمنة السمك ؛ خاصة سمك السردين الذي أصبح يباع للمواطن بأسعار ملتهبة ؛ في حين أن ثمنه المرجعي لا يتعدى أربعة دراهم الى خمسة دراهم للكيلوغرام في أحسن الأحوال.
وأضاف المصدر ؛ أن سيطرة بعض اللوبيات على قطاع الصيد البحري يساهم هو الآخر في الفوضى التي يعرفها هذا القطاع . إن ارتفاع أسعار السمك في الأسواق المحلية ؛ بات لزاما تدخل مجلس المنافسة ومعه مختلف القطاعات الحكومية الأخرى المعنية على رأسها وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة التجارة وكذا وزارة الداخلية، كل في نطاق اختصاصه من أجل القطع مع المضاربات وضمان وصول السمك إلى المواطن المغربي بثمن مناسب .
إن مجلس المنافسة يجب أن يتدخل بشكل عاجل لفتح تحقيق في هذا الموضوع وإيجاد مكامن الخلل أو الأطراف المسؤولة عن وصول الأسماك لهذا الغلاء المهول ؛ بما فيها السردين الذين كان يسمى سمك الفقراء والذي أصبحت أسعاره تفوق قدرتهم الشرائية بأضعاف مضاعفة.
ومن ضمن مصادر اخرى للجريدة ؛ أن الأسعار التي وصلت إليها الأسماك في الأسواق غير معقولة تستوجب تدخلا عاجلا من المؤسسات العمومية المعنية بضبط أسعار المنتجات.
وأشار المصدر دانه ؛ إلى أن الأثمنة الحالية تفوق بكثير الأثمنة في بعض الدول الأخرى على غرار إسبانيا على الرغم من أن المملكة هي التي تصدر الأسماك إلى هذه الدول، متسائلا: كيف يعقل أن يباع سمك المغرب للمواطنين المغاربة بأكثر مما يباع به في الخارج ؛ وأشار مصدر مهني ؛ يجب محاربة الوسطاء والسماسرة الذين يساهمون في هذا الأمر مستغلين غياب عمليات المراقبة والتتبع وعدم تفعيل مهام لجان التتبع ذات الصلة.
وشدد المتحدث عينه على ضرورة تشديد المراقبة من لدن المكتب الوطني للصيد البحري ومصالح الجماعات والسلطات والتدخل العاجل من طرف مجلس المنافسة للحد من الممارسات التجارية غير المشروعة المرتبط بيع الأسماك؛ وبالتالي حماية حق المواطن في استهلاكها بأسعار تناسب وضعه الاجتماعي والاقتصادي .














إرسال تعليق