منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
بقلم : نورالدين لماع
قرار المحكمة الأوروبية صفعة للدول الأوروبية أما المغرب فله خيارات عدة ؛ والوقت قد حان للانفتاح على أسواق جديدة
بعد إلغائها اليوم الجمعة 4 أكتوبر الجاري اتفاقيتي الزراعة والصيد البحري مع المملكة المغربية ؛ ورفض الطعون التي قدمتها المفوضية الأوروبية.
حيث سيكون لهذا القرار تأثير سلبي على الدول الأوروبية وشعوبها المستفيدة الأولى من هذه الاتفاقيات؛ خاصة وأن المغرب ظل أحد مورديها بالمواد الفلاحية والبحرية، في الوقت الذي تتسابق العديد من الدول عبر العالم وفي مقدمتها الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا والهند لتوقيع شركات مع المغرب في مجالات متعددة من ضمنها الفلاحة والصيد البحري والصناعة.
كما تعزيز العلاقات الثنائية مع بلدن الاتحاد الأوروبي؛ عوض التركيز على التكتل الأوروبي بأكمله؛ الأمر الذي يفتح للرباط أبواب توقيع اتفاقيات اقتصادية مباشرة مع تلك البلدان ؛ استنادا إلى موقفها الإيجابي من مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء.
ومعلوم أن القرارات القضائية الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تترتب عنها آثار سياسية أو دبلوماسية؛ بقدر ما ستؤثر على الدول المعنية بهذا الاتفاق وشعوبها داخل الاتحاد الأوروبي ؛ خصوصا وأن المغرب يفاوض من موقف قوة.
وإلى جانب ذلك ؛ فإن هذا القرار يجب أن يجعل المغرب يتجه نحو تنويع شراكاته الدولية خصوصا مع بريطانيا ودول الخليج؛ وتركيز استثماراته وشراكاته مع الدول الإفريقية؛ بيته الأصلي؛ حيث حان الوقت أن تتمتع شعوب الدول الإفريقية الصديقة بخيرات المغرب الفلاحية والبحرية التي ظلّت شعوب أوروبا تستفيد منها عبر هاته الاتفاقيات لسنوات قبل أن يأتي هذا القرار ليحرمها منها .














إرسال تعليق