من الناشط الحقوقي”… صاديقي محمد والمنسق اقليمي لجمعية المغاربة الاوفياء للولاء الملكي

  • بتاريخ : فبراير 23, 2024 - 11:03 ص
  • الزيارات : 135
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع الكتروني شامل 24 24

    من اعداد سهام ايت معمر

     

    …لاشك أن الدفاع عن حقوق الإنسان هو مهمة نبيلة ليست حكرا على أشخاص دون غيرهم فجميع الأشخاص لهم الحق العمل في هذا المجال، رافعين شعارات حقوق الإنسان وحرياته على جميع الأصعدة.

    غير أن هذا لما له من الخطورة والحساسية لابد من ضوابط علمية ومهنية وأخلاقية يخضع لها الناشط الحقوقي وتكون من الضرورة بمكان أن يلتزم بها ويقيد بها….
    …فالعمل الحقوقي ليس مفتوحا لمن هب ودب بل هو رسالة لابد لحاملها أن تكون له القدرة على ممارستها وله من الصدق والأخلاق والعلم والثقافة القانونية والعمل الميداني والجرأة لمعالجة ومواجهة أي قضية تتعلق بموضوع حقوق الإنسان….
    …إلا أنه مؤخرا ظهرت كائنات مضرة تسمي نفسها مدافعة عن حقوق الإنسان لا تتوفر فيها شروط ممارسة ثقافة حقوق الإنسان. همها الوحيد هو الاسترزاق والنصب والاحتيال والتشويش على الإطارات الجادة وتمييع الساحة الحقوقية
    ان هاته الفئات تحول العمل الجمعوي من رسالة الى تجارة تغلب فيها معايير المكسب والخسارة على القيم الانسانية والاخلاقية للعمل الجمعوي…
    …وبذلك تتحمل السلطات المحلية والإقليمية المسؤولية التقصيرية في تناسل وتكاثر مثل هكذا جمعيات لا شأن لها سوى استغلال هذا المجال لخدمة أجندات سياسية أو شخصية أو حتى خارجية….
    …ومن بين الإكراهات والصعوبات التي تواجهها جمعيات المجتمع المدني التي أكدت أغلب التقييمات المنجزة حول واقع المجتمع المدني أنه يعاني من مظاهر القصور في ثقافة المدنية والهوة الكبيرة بين الخطاب والممارسة وضعف التكوين والانغلاق على الذات والحدر من الانفتاح على الآخر…
    …وبناء على ما سلف ذكره يبدو أن هذه الظاهرة تستحق الدراسة والتمحيص من خلال تدخل باحثين في مجال الشأن السياسي و الاجتماعي باعادة رد الاعتبار للأشكال النضالية الراقية التي عادة يلجأ إليها المجتمع من خلال منظماته المهتمة بالشؤون الحقوقية التي تنشط طبقا للقوانين المسطرة لها….
    …لكل هذه الأسباب نطالب كل الجهات ذات الصلة بالموضوع التدخل لأجل وضع حد لمثل هذه الممارسات التي لاتمت بصلة للعمل الحقوقي و الجمعوي وخاصة بعض الكائنات التي تدعي أنها تنشط في مجال حقوق الإنسان وهي معروفة وماضيها مكتشفها،علما أن العمل الحقوقي و الجمعوي والنقابي، هو عمل تطوعي لا يمكن أن يكون منتجا إلا إذا بني على أسس سليمة تروم خدمة حقوق الإنسان إيثار وتضحية ونكران للذات….

    … الله.الوطن.الملك…