تصريف مخلفات المرجان بإقليم وزان بين القوننة في التنظير والعشوائية في التنزيل

  • بتاريخ : فبراير 17, 2024 - 2:06 ص
  • الزيارات : 91
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع الكتروني شامل 24 24 .

     

    أنور الفريحي

     

    تتعرض مياه الأودية والسدود بإقليم وزان تزامنا مع التساقطات المطرية إلى سواد حالك وتلوث حاد من مخلفات معاصر الزيتون (مادة المرجان) التي يتم تصريفها دون معالجتها في الوسط الطبيعي مباشرة، رغم قرع أجراس التنبيه من العديد من الفاعلين و المناصرين للبيئة بالمنطقة إلى خطورة الظاهرة، إلا أن الأمر يتكرر كل سنة أثناء التساقطات المطرية.

    ومع الإنعاش الاقتصادي الذي يعرفه إقليم وزان خلال موسم جني غلة الزيتون التي تصل مدتها إلى ثلاثة أشهر من كل سنة مثمرة ، تظهر مشاكل تعتبر الوجه المظلم لصناعة زيت الزيتون ، الأمر هنا يتعلق بمخلفات معاصر زيت الزيتون او ما يصطلح عليه ب “المرجان” ، التخلص العشوائي من مادة “المرجان” يؤدي إلى تلويث التربة ومجاري المياه والأحواض المائية كواد زندولة وواد زاز وواد اللوكوس…

    وبالتالي القضاء على المغروسات والحياة المائية، نظرا لاحتوائها على كميات كبيرة من المواد العضوية صعبة التحلل ومن الفينول، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الملوحة والحموضة، مما يسبب سنويا في نفوق الأسماك بحقينات السدود والمجاري المائية رغم نذرة المياه في السنوات الأخيرة ولا سيما هذه السنة الجارية.

    هذا الأمر أصبح واضحا بإقليم وزان ، إذ أصبح ضرر مخلفات المرجان الذي تطلقه العديد من معاصر الزيتون الموجودة بكثير بتراب جماعات الإقليم كمصمودة وعين بيضاء وابريكشة وسوق الحد واضح على العديد من المجاري المائية وعلى مياه وادي اللوكوس على الحدود بين جماعة القلة وجماعة ابريكشة ، إذ تحول لون المياه بالجداول وضفاف نهر اللوكوس إلى سواد الماء ، نتيجة مباشرة لمخلفات المرجان التي أصبحت تشكل خطر ا على الثروة السمكية والبيئية بالمنطقة.

    وجدير بالذكر أنه سبق وأن حذرت منه مجموعة من المؤسسات البيئية بالمغرب ، كما سبق وأن قامت بعض وكالات الحوض المائي بإعداد دراسة المخطط المديري لمكافحة التلوث الناجم عن مخلفات معاصر الزيتون الذي خلص إلى مجموعة من الإجراءات والتوصيات من بينها تجهيز المعاصر بأحواض غير نفاذة لا يتجاوز عمقها متر واحد لتخزين وتجفيف وتبخير مادة المرجان ، وإصلاح وترميم الأحواض المتواجدة للرفع من نجاعتها ، واعتماد المعاصر على النظام الإيكولوجي ذي المرحلتين الذي يعتبر صديقا للبيئة بتخليفه لكميات قليلة من المرجان ، وذي مردودية أحسن في الإنتاج وجودة زيت جيدة واقتصادي في الماء.

    كما سبق وأن أكد المكتب الجهوي للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة طنجة تطوان الحسيمة على أنه يرفض الترخيص للمعاصر العشوائية التي لا تتوفر على المعايير المطلوبة والتقنيات التي يمكن من خلالها تجميع مادة المرجان، وفق شروط الحفاظ على البيئة، وكذا إنتاج زيت الزيتون وفق شروط الصحة والسلامة والجودة المطلوبة، قبل تسويقه للعموم.

    إلا أن مثل هذه الشروط لا يتم احترامها بإقليم وزان ، وهذا مما يبشر بكارثة بيئية حقيقية إذا لم تتدخل السلطات الإقليمية والمحلية والأجهزة المعنية بكل حزم من أجل حل هذا المشكل وتدارك الخلل !!!!!!!.