منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24
متبعة بنقاسم محمد
*مولاي بوسلهام* – مع انطلاق موسم جني الفواكه الحمراء بمنطقة الغرب، تطفو على السطح بجماعة مولاي بوسلهام ظاهرة تنامي وحدات عشوائية مخصصة لتبريد وتخزين الفواكه الحمراء، تم تشييدها واستغلالها دون الحصول على التراخيص الصحية والإدارية المطلوبة.
هذه الوحدات، التي انتشرت في محيط الضيعات الفلاحية وبمحاذاة الطرق القروية، تشتغل خارج أي رقابة تقنية، ولا تخضع لمعايير سلسلة التبريد وحفظ الجودة التي يفرضها القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. وهو ما يطرح مخاوف حقيقية على سلامة المنتوج وعلى صحة المستهلك المغربي والأجنبي على حد سواء، مع العلم أن آثارها يخيم على إنقطاع التيار الكهربائي بشكل كبير مما يدفع الساكنة المحلية للحتجاج بسب سرقة الكهرباء لهذه الوحدات، الإنتاج وتثمين المنتوجات الفلاحية، والتي أنشأت لهذا الغرض؟
غياب الترخيص = غياب المراقبة
المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” هو الجهة الوحيدة المخول لها منح الترخيص الصحي لوحدات تبريد وتخزين المنتجات الفلاحية، والتأكد من احترامها لشروط النظافة، التبريد، التتبع، والمعالجة بعد الحصاد.
لكن المعطيات المتداولة محلياً تؤكد أن عدداً من هذه الوحدات بجماعة مولاي بوسلهام تشتغل في غياب تام لهذا الترخيص، مما يجعلها خارج دائرة المراقبة الدورية التي يقوم بها المكتب، ويفتح الباب أمام ممارسات قد تضر بصورة الفواكه الحمراء المغربية في الأسواق الوطنية والدولية.
نداء للتدخل قبل تفاقم الوضع
فاعلون فلاحيون ومهنيون بالمنطقة يطالبون بتدخل عاجل لمصالح “أونسا” بتنسيق مع السلطة المحلية والدرك الملكي، من أجل القيام بمعاينة ميدانية فورية، وتحرير محاضر المعاينة التقنية، وفتح تحقيق إداري وقضائي في حق المشغلين غير المرخصين.
الهدف من هذا التحرك ليس التضييق على النشاط الفلاحي، بل حماية القطاع المنظم، وضمان تكافؤ الفرص بين المستثمرين الذين يلتزمون بالقانون، ومنع أي منتوج غير خاضع للمراقبة من الوصول إلى الأسواق.
مخاطر صحية وتجارية
استمرار هذه الوحدات بدون ترخيص يشكل تهديداً مزدوجاً:
1. *صحياً*: أي خلل في التبريد أو استعمال مواد غير مرخصة قد يؤدي إلى تلوث الفواكه وتعريض صحة المستهلك للخطر.
2. *تجارياً*: ضبط شحنات غير مطابقة بالخارج قد يؤدي إلى إرجاعها أو حظرها، وهو ما يضر بسمعة الصادرات المغربية للفواكه الحمراء التي تعد مصدراً مهماً للعملة الصعبة.
ضرورة التحرك الاستباقي
مع ذروة موسم التصدير، يصبح التدخل الاستباقي ضرورة وليس خياراً. فتح تحقيق إداري وقضائي الآن سيكون بمثابة رسالة واضحة بأن الدولة لا تتساهل مع أي نشاط يمس بسلامة الغذاء وسمعة المنتوج الوطني.
ويبقى السؤال مطروحاً على الجهات المسؤولة: هل ستتحرك مصالح “أونسا” والسلطات المحلية بإقليم القنيطرة لوقف هذا النزيف قبل أن تتحول مولاي بوسلهام إلى نقطة سوداء في خريطة سلامة الفواكه الحمراء بالمغرب؟














إرسال تعليق