قاعة مسرح عفيفي بالجديدة تحتضن أنشطة مجموعة مدارس إليت رودان تحت شعار : ” بقيم وعبر قصص الأنبياء نرتقي”

  • بتاريخ : مايو 22, 2026 - 8:04 م
  • الزيارات : 774
  •  

    متابعة : رسام سعيدة

     

    احتضنت قاعة مسرح عفيفي بالجديدة يوم 22 ماي 2026 أنشطة مجموعة مدارس إليت رودان تحت شعار : ” بقيم وعبر قصص الأنبياء نرتقي” .

    شهدت قاعة المسرح إقبالا كبيرا لأولياء تلاميذ رودان إيليت ، وتم افتتاح الأمسية بكلمة ترحيبية من طرف السيدة المديرة ، ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها النشيد الوطني.

    ” أهمية قصص الأنبياء في التربية الأخلاقية للأطفال”

    من أهم ما يميز قصص الأنبياء أنها تجمع بين المتعة والفائدة، فهي تأخذ الطفل في رحلة مشوقة عبر الزمن يتعرف فيها على أنبياء الله الذين واجهوا الصعاب وتمسكوا بالحق رغم كل التحديات، فحين يسمع الطفل قصة نبي الله نوح عليه السلام يتعلم الصبر والإصرار على الهدف، وحين يتأمل في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام يدرك معنى التوحيد والإيمان وحين يدرك قصة سيدنا يوسف وكيد إخواته يتعلم العفو والصفح عند المقدرة.

    ويمكن للآباء البحث عبر المواقع التي تعتبر أفضل خصم للإستفادة منها في اقتناء مجموعات من قصص الأنبياء التي تغرس القيم النبيلة في نفوس أطفالهم، فمن خلال هذه القصص يتكون لدى الطفل وعي ديني وأخلاقي متوازن لأنه لا يتلقى القيم في شكل أوامر جافة بل يعيشها ويتفاعل معها داخل سياق قصصي مؤثر، وهذا ما يجعل قصص الأنبياء وسيلة تعليمية ناجحة تفوق في أثرها الكثير من الدروس النظرية المباشرة.

     

    قصص الأنبياء وأثرها في تنمية الوعي الديني للطفل :

    يتأثر الطفل في مراحله الأولى بما يسمعه ويراه ، لذلك تمثل قصص الأنبياء نافذة تربوية مثالية لتعليمه الإيمان بالله وحكمته وعدله ، فهي تساعده على فهم مفهوم الإبتلاء بطريقة مبسطة وأن الله لا يترك عباده الصالحين بل ينصرهم في النهاية ، ويمكن للوالدين استغلال الأوقات الفارغة بتعليم أبنائهم على قراءة القرآن والاقتداء بالسنة المحمدية والتطلع على قصص الأنبياء منذ سن الطفولة ، والتي تجمع بين المتعة والفائدة.

     

    على سبيل المثال، عندما يتعلم الطفل كيف صبر نبي الله أيوب عليه السلام على المرض وكيف كان يشكر الله في كل الأحوال فإنه يبدأ في إدراك أن الصبر فضيلة وأن الشكر سبيل البركة، كما تنمي قصص الأنبياء في نفس الطفل روح المحبة والتسامح إذ يتعلم من قصة نبي الله محمد كيف كان يعفو عن أعدائه ويعامل الجميع برحمة.

    القيم الأخلاقية المستخلصة من قصص الأنبياء :

    من يتأمل في قصص الأنبياء يجد أنها مصدر غني بالقيم التي يحتاجها الطفل في حياته اليومية، فكل قصة تحمل رسالة تربوية مختلفة، مثل:

    قيمة الصبر، كما في قصة نبي الله نوح وأيوب عليهما السلام حيث تعلم الطفل أن الصبر طريق الفرج.

    قيمة الصدق والأمانة ، المستخلصة من قصة نبي الله محمد الذي كان يلقب بالصادق الأمين حتى قبل البعثة.

    قيمة الإخلاص في العمل، التي تظهر في قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما بنى الكعبة خالصةً لله.

    قيمة العفو والتسامح، كما في قصة نبي الله يوسف عليه السلام عندما سامح إخوته بعد كل ما فعلوه به.

    قيمة التواضع ، من قصة نبي الله سليمان عليه السلام رغم ملكه العظيم إلا أنه كان يذكر نعم الله بشكر وخضوع.

    طرق عرض قصص الأنبياء للأطفال بطريقة مشوقة :

    من المهم أن تقدم قصص الأنبياء بأسلوب يناسب عمر الطفل وقدرته على الفهم، فالأسلوب البسيط المشوق يجعل القصة أكثر تأثيرًا ويمكن استخدام الصور والرسوم المتحركة والكتب الملونة لجذب انتباه الأطفال، كما يمكن تحويل القصص إلى حوارات وأسئلة تفاعلية تساعدهم على التفكير والتحليل.

    كما يمكن للمدرسين استخدام قصص الأنبياء في المدارس أثناء حصص التربية الدينية أو الأنشطة الفنية من خلال تمثيل المشاهد أو كتابة انطباعات الأطفال بعد كل قصة، وتجعل هذه الطرق التفاعلية القيم التربوية أكثر رسوخًا في أذهانهم.

    دور الأسرة في ترسيخ معاني قصص الأنبياء :

    الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الطفل قيمه ومفاهيمه ومن هنا يأتي دور الوالدين في توظيف قصص الأنبياء لبناء شخصية متوازنة، ويمكن أن تكون القصة جزءا من الروتين اليومي قبل النوم فيجلس الأب أو الأم مع الطفل ليحكيا له قصة قصيرة من قصص أحد الأنبياء بأسلوب بسيط مليء بالعبر.

    ومن المهم أن يربط الوالدان بين أحداث القصة وسلوك الطفل في حياته اليومية، فمثلا إذا أخطأ الطفل في شيء يمكن تذكيره بقصة نبي تعلمه الصدق أو التوبة أو الصبر وهكذا يصبح تأثير القصة عمليا وليس مجرد حكاية من الماضي.

    قصص الأنبياء وسيلة لغرس القيم الإسلامية في المستقبل

    مع التطور التكنولوجي وانتشار المحتوى الترفيهي السريع ، أصبح من الضروري أن نعيد للطفل علاقته بالقدوة الصالحة من خلال قصص الأنبياء، فهي تغرس في قلبه الإيمان الحقيقي بعيدا عن المظاهر وتساعده على فهم الحياة من منظور ديني وأخلاقي.

    الطفل الذي ينشأ وهو يسمع قصصًا عن الأنبياء يتعلم كيف يكون نافعا في مجتمعه، محبا للخير، رافضا للظلم، وواثقا بعدل الله، إنها وسيلة تربوية متكاملة تزرع القيم في الصغر لتزدهر في الكبر.

    في النهاية، يمكن القول إن قصص الأنبياء للأطفال ليست مجرد وسيلة للترفيه بل هي جسر يربط الطفل بدينه وهويته وقيمه، إنها أداة تربوية فعالة لبناء جيل يعي معنى الأخلاق والإيمان في حياته اليومية،

    وهذا النشاط الديني المميز من طرف مجموعة مدارس ” إليت رودان” واجب وك-مربين وإدارة تربوية في المستوى المطلوب ، مهتمين بتعليم تلاميذ المؤسسة بتعليمهم المحافظة على قراءة قصص الأنبياء ، والأطر التربوية ترويها لهم بأسلوب محبب يفتح قلوبهم على الإيمان، ويزرع فيهم حب الأنبياء والاقتداء بهم في الصدق، الصبر، الرحمة، والإحسان .