فتح تحقيق حول مزاعم وجود مخالفات مالية في دار الأطفال بسلا.

  • بتاريخ : مارس 23, 2025 - 10:22 م
  • الزيارات : 176
  •  

    منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24

     

    متابعة : الاكسيلانس كريم الزهراوي

     

    باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، بناءً على تكليف من النيابة العامة المختصة، إجراء تحقيق معمق في المزاعم المتعلقة بمخالفات مالية وإدارية في دار للأطفال بمدينة سلا. ويأتي هذا الإجراء استجابة لشكاية رسمية تقدم بها مسؤول سابق في المؤسسة الاجتماعية المذكورة، تتضمن اتهامات بالتزوير والتلاعب في التبرعات الخيرية، بما في ذلك تبرع من الشيخة فاطمة بنت مبارك، والدة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

     

    أفادت مصادر مطلعة أن فريقاً من الشرطة القضائية قام بزيارة مقر الجمعية بهدف جمع المعلومات وإجراء مقابلات مع عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين. كما تم استدعاء المسؤول الذي تقدم بالشكوى رسمياً من قبل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية للإدلاء بشهادته في الرباط. وقد تم تحديد موعد لجلسة الاستماع بناءً على طلبه في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، مراعاةً لالتزاماته المهنية.

     

    تجدر الإشارة إلى أن المسؤول المذكور، الذي كان يشغل منصباً في مؤسسة الرعاية الاجتماعية التابعة لجمعية رعاية الإسعاف بمدينة سلا، قد وجه اتهامات إلى عدد من المسؤولين في المؤسسة، بمن فيهم منتخبون سابقون وحاليون، وقيادي سابق في حزب سياسي، تتعلق بمخالفات في التزوير والتلاعب بالتبرعات، فضلاً عن استغلال العضوية لتحقيق مصالح شخصية. وتضمنت الشكاوى التي قدمها المسؤول المذكور تفصيلاً لعدد من “المخالفات” المزعومة التي ارتكبها أعضاء الجمعية، مدعومة بوثائق تم تقديمها إلى كل من المجلس الأعلى للحسابات، وعامل الإقليم والوكيل العام للملك.

     

    وتفيد الشكاوى بأن المعنيين استغلوا عضويتهم في الجمعية لتحقيق مكاسب تجارية شخصية، عن طريق التصرف في التبرعات العينية التي تلقتها المؤسسة، بما في ذلك التبرعات التي قدمتها الشيخة فاطمة بنت مبارك عام 2021، أرملة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ووالدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الحالي. واشتملت الشكوى أيضاً على ادعاءات تتعلق بعدم إجراء المؤسسة لمحاسبة دورية، على الرغم من تلقيها دعماً حكومياً وهبات ملكية، الأمر الذي “يثير تساؤلات حول سلامة استخدام المخصصات المالية والتبرعات”.

     

    في المقابل، نفى مسؤول في الجمعية المذكورة صحة الاتهامات الواردة في الشكوى، واصفاً إياها بأنها “شكوى كيدية ذات دوافع سياسية”. وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن “الجمعية تعمل وفقاً لنظامها الأساسي ولا توجد أي مخالفات مالية أو إدارية”، وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات حول الاتهامات الموجهة لأعضاء مكتب الجمعية.