مولاي بوسلهام مركب الضيافة بالمرجة الزرقاء من قبلة للسياح إلى وكر مهجور يثير استياء الساكنة*

  • بتاريخ : مايو 23, 2026 - 3:21 م
  • الزيارات : 128
  • منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24.

     متابعة بنقاسم محمد 

    تحول مركب الضيافة الكائن قرب *المرجة الزرقاء بمولاي بوسلهام*، والذي كان لسنوات وجهة مفضلة للسياح الأجانب والمغاربة، إلى فضاء مهجور يبعث على القلق، بعد إغلاقه وتوقف أنشطته السياحية بشكل مفاجئ.

     

    المركب الذي كان يحتضن مطعما ومقهى وفضاءات للاستقبال، استقبل في الماضي أفواجا من الزوار الباحثين عن الاسترخاء واكتشاف جمال المنطقة. اليوم، أصبحت جنباته مغطاة بالغبار والنفايات، وأبوابه المخلوعة تفتح على فراغ وجدران مشوهة بالكتابات العشوائية.

     

    من فضاء سياحي إلى نقطة سوداء

    حسب ما عاينه عدد من زوار المكان وسكان الأحياء المجاورة، استغل مهملون ومجهولون الوضع الجديد للمركب ليحولوه إلى مكان لتجمعات مشبوهة. وتحدث متحدثون للموقع عن انتشار مظاهر السكر العلني، وتعاطي المخدرات، وظهور سلوكيات مرتبطة بالدعارة، خاصة في ساعات المساء والليل، مما حول المكان إلى مصدر إزعاج وانعدام أمن للعائلات.

     

    “كنا نأتي هنا مع أبنائنا للاستمتاع بمنظر المرجة. اليوم نخاف المرور من قرب الباب الخلفي للمركب”، يقول أحد السكان. وأضاف آخر أن “المكان أصبح يستقطب الغرباء والمنحرفين، وصار وكرا لكل من يريد الإفلات من الرقابة”.

     

    مطالب بتكثيف الدوريات الأمنية

    أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة وفعاليات المجتمع المدني للمطالبة بتدخل عاجل. المطلب الأساسي يتمثل في *تكثيف الدوريات الأمنية* بمحيط المرجة الزرقاء ومدخل مركب الضيافة، ووضع حد للتجمعات التي تسيء لصورة المنطقة وتضرب في العمق المجهودات المبذولة لتطوير السياحة المحلية.

     

    كما يطالب البعض بضرورة تدخل الجهات المعنية، سواء الجماعة الترابية أو مالكي العقار، لإيجاد حل جذري إما بإعادة تهيئة المركب وفتحه من جديد أمام العموم، أو بإغلاقه بشكل محكم يمنع استغلاله في أنشطة غير قانونية.

     

    المرجة الزرقاء تبقى معلمة طبيعية ذات جاذبية سياحية كبيرة، لكن المشاهد التي صارت ترافق محيطها تطرح أكثر من سؤال حول تدبير الفضاءات السياحية المهجورة وآليات حمايتها قبل أن تتحول إلى بؤر سوداء يصعب معالجتها لاحقا.