
في خطوة تحمل دلالات عميقة على مستوى تدبير استمرارية الدولة وتعزيز البناء المؤسساتي، أعلن الديوان الملكي عن تفضل الملك محمد السادس بتعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، وهو قرار يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى في إعداد جيل القيادة المقبلة داخل واحدة من أكثر المؤسسات سيادية في البلاد.
هذا التعيين لا يمكن قراءته فقط في سياق بروتوكولي، بل يندرج ضمن مسار متدرج لإعداد ولي العهد لتحمل المسؤوليات الكبرى، عبر الاحتكاك المباشر بمفاصل القرار العسكري والمؤسساتي، بما يعزز من جاهزيته المستقبلية ويضمن انتقالًا سلسًا ومستقرًا داخل المؤسسة الملكية.

كما يعكس القرار إرادة واضحة في تقوية الطابع المؤسساتي داخل القوات المسلحة الملكية، من خلال إدماج ولي العهد في دواليبها التنظيمية والتدبيرية، وهو ما يكرس منطق الاستمرارية والتحديث في الآن ذاته، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وفي هذا السياق، سارعت مختلف الأحزاب السياسية إلى التعبير عن ترحيبها الواسع بهذا القرار، معتبرة إياه خطوة حكيمة تعزز الاستقرار وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها التأهيل المبكر للقيادة المستقبلية، بما يخدم ثوابت الأمة ويصون توازن مؤسساتها.
إنها رسالة واضحة مفادها أن الدولة المغربية تشتغل بمنطق الاستباق، وتُراكم بهدوء لبناء مستقبلها، حيث لا يُترك شيء للصدفة، بل يتم الإعداد له وفق رؤية دقيقة تزاوج بين الشرعية التاريخية والنجاعة المؤسساتية.. متابعة سهام أيت معمر.














إرسال تعليق