منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
بقلم : نورالدين لماع
منذ سنين طويلة خلت ظلت جماعة مولاي عبد الله باقليم الجديدة تتحمل عبأ تنظيم موسم الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار المعروف بأكبر موسم وطنيا ، قبل أن تتسلمه شركة FILAT DISTRIBUTION بعد أن بدأ يكبر على الجماعة ، وأصبح ينعقد تحث الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ،
ولأجل توضيح الرؤى عقدت اللجنة المنظمة FILAT لموسم الولي الصالح ندوة صحفية قدمت فيها العديد من الملفات التي تهم موسم 2025 الذي عرف الانطلاقة يوم الجمعة 8 غشت الجاري ، حيث أكد مدير الشركة عبد الجبار بلحرشة ورئيس جماعة مولاي عبد الله مولاي المهدي الفاطمي ، على أن فضاء الموسم تمت تغطيته بالكامل بالإنارة العمومية مع تقوية الشبكة الكهربائية وربط 80% الموسم بالماء الشروب عبر صهاريج تحمل 4 أطنان للواحدة ، وتهيئة وصيانة مسجد وضريح الولي الصالح وهو ما وقفت عليه الجريدة أثناء زيارتها يوميا للموسم ، والوقوف على كل كبيرة وصغيرة .
مولاي المهدي الفاطمي رئيس رئيس جماعة مولاي عبد الله ، أفاد في عدد تصريحاته للمواقع الإعلامية أن الموسم انطلق فعليا قبل أكثر من ثلاثة أشهر واليوم وصلنا إلى موسم يسير على ما يرام ، حيث تم استقبال الخيول وإحصائها وتم تقسيمها على المحركين إلى سربات مع وضع الضوابط اللازمة لذلك حيث يسهر السيد العامل على اقليم الجديدة محمد العطفاوي من أجل مرور هذه التظاهرة في ظروف جيدة ، وأضاف رئيس الجماعة وأكد أن كل الاحتياطات قد تم اتخاذها قبل انطلاق فعاليات الموسم سواء المتعلقة بأمن وسلامة الزوار أو حتى الأمور المتعلقة بصحة الزوار، فيما يخص مراقبة المأكولات ، وأكد أنه لم تسجل أية حالة تسمم بالموسم .
من الاحتفال بالموسم الى تنظيم اكبر تظاهرة دينية وترفيهية وطنيا
من يسمع عن موسم مولاي عبد الله أمغار، يخال إليه أن الأمر لا يعدو موسما تقليديا كما يتصوره عامة الناس ، إلا أن الموسم السنوي الذي يجدب أكثر من 4 ملايين زائر على مدى 10 أيام، على اعتبار أنه أكبر موسم في المغرب، أصبح في تطور مستمر من أجل بناء موسم يجمع بين ما هو ديني تقليدي ومراسيم الفرجة والاحتفالات العصرية من خلال تنظيم محكم ، موسم يتوفر على تعزيزات أمنية منهم الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية وأطر الصحة لحماية الزوار .
فقد عرف خلال انعقاده هذه السنة بنصب أزيد من 21000 خيمة ويشارك فيه أزيد من 2400 فارس وفرس منتظمين في ازيد من 122 سربة سيحضرها بناء على تكهنات المنظمين الى أزيد 37000 متفرج ،
ويعتبر موسم مولاي عبد الله أمغار من أهم التظاهرات الدينية والثقافية على الصعيد الوطني، إذ شكل على مدى عشرات السنين لقاء سنويا لقبائل دكالة احتفاء بالولي الصالح مولاي عبد الله أمغار.
فيما يخص الطقوس الدينية ، يتلقي الهبة الملكية الشرفاء الأمغاريون ويمر عبر تقديم الذبيحة وصولا إلى توزيع الجوائز،
وتقوم طبقا لمعايير الشكل الجديد المستحدث في تنظيم المهرجانات، حيث تقوم وكالة للاتصال بمهمة تنظيم الموسم بطقوسه وتقاليده وندواته الدينية وسهراته الفنية وتظاهراته بتنسيق مع السلطات الإقليمية وجماعة مولاي عبد لله أمغار
وعلى حسب تطلعات جريدة “منبع الصحراء المغربية” التي انطلقت في تغطية الأحداث قبل أيام انطلاقة فعاليات الموسم ، أن التنظيم في المستوى والتعزيزات الأمنية قوية وكل شيء على ما يرام ، وأن الموسم ناجح ، وذلك عن طريق جذبه لأ كبر عدد من الزوار، كما سعت شركة FILAT DISTRIBUTION إلى جعل منصات الحفلات موازية لمنصات كبريات المهرجانات التي تنظم في المغرب اليوم.
حيث من المتوقع أن يرتفع عدد الزائرين بالأربع أيام الأخيرة من الموسم ، وهو ما سيجعل موسم مولاي عبد لله أمغار يمر إلى مرحلة أخرى دفعت العديد من العلامات التجارية ترتبط بهذا الحدث الكبير،
لموسم مولاي عبد لله أمغار إشعاع وطني وعالمي كبير ، ويتميز موسم هذه السنة بتوفره على بنية تحتية لا بأس بها كتوفير الطرق المعبدة الموزعة بين أرضية الموسم والدواوير المجاورة ، مما يسهل عملية التنقل عكس السنوات الأخرى السالفة . ووفرة الإنارة العمومية حيث تم نصب كاشفات الضوء وتوفير المياه الصالحة للشرب ، كما تم توزيع الصهاريج التي يتم ملأها يوميا بالماء الشروب بكل أرجاء الموسم.
وأن الأشغال التي تجري على قدم وساق أهلت مركز مولاي عبد لله أمغار ليكون من بين أهم المراكز السياحية بالإقليم ، مع تنظيم محكم.
للسير والجولان رغم تدرج آلاف السيارات التي تحج الى موسم الولي الصالح مولاي عبد الله ، وللحد من الحوادث ، نظرا للسرعة المفرطة التي ينهجها أصحاب سيارات الأجرة والحافلات،
للتذكير : إن موسم مولاي عبد الله موسم ديني لإعادة إحياء حلقات الذكر والزهد وتعليم علوم الدين وممارسة التصوف،ومن جهة أخرى، قد ساهمت الإنارة العمومية وتعميم البروجيكتورات التي وفرتها السلطات الجماعية والجهات المعنية في فضاءات الموسم، وعلى طول شارعه الرئيسي، الممتد على الشاطئ الصخري، والشوارع المتفرعة عنه، وفي المحرك ، وعلى مقربة من الضريح، من أجل توفير الأجواء الملائمة للمواطنين وزوار الموسم مغاربة وأجانب، لمتابعة فعالياته ك-التبوريدة ليلا ، وفي ظروف جيدة، النهار بالليل، والليل بالنهار.
الهبة الملكية مفتاح انطلاقة الموسم
وإذا كان الافتتاح الذي تم ظهر الثلاثاء 12 غشت 2025 مجرد صورة رسمية لتقديم الهبة الملكية للشرفاء الأمغاريين، فإنه يعتبر افتتاحا حقيقيا حيث تنطلق الحفلات الفنية والندوات لمدة أسبوع كامل.
أصحاب المهن الموسمية ينتظر هذه الفرصة لتنمية مشاريعه البسيطة. ويشتهر موسم مولاي عبد لله أمغار باللحم المشوي الذي لا نظير له على مستوى الإقليم .
طلقات البارود وألوان من الفولكلور والفنون الشعبية تصدر أصواتها من جميع الاتجاهات. أضواء عجلات السيرك الضخمة وخيم الألعاب البهلوانية تتلألأ من بعيد فتلبس المنطقة ألوانا مزركشة تخفي بياضها الذي فرضته خيام الزوار ، تصدح بموسيقى الشيخات والأجواق وباعة الأشرطة السمعية البصرية هنا وهناك، فتختلط الموسيقى بأصوات الباعة الذين يعرضون سلعهم على الزوار مستخدمين مكبرات صوت قوية ، أصناف عديدة من المأكولات والحلويات والمشروبات وألعاب سرك بهلوانية إلى جانب حلقات أخرى في علم التنجيم والتنبؤ بالغيب تصيبك بالذهول.
العلم والتوجيه الديني والسماع والمديح:
مشهود لرباط تيط بغزارة العلم والمعرفة نظرا للعلماء والرجال المتصوفين الزاهدين، الذين تتلمذوا على الشيخ مولاي عبدالله أمغار، وعليه فسيشرف المجلس العلمي المحلي للجديدة بتنسيق مع المندوبية الاقليمية لوزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية، على تأطير مجموعة من الدروس الدينية لزوار الموسم، مع تنظيم مسابقات قرآنية وليلة المديح والسماع. وقد اشتهر الشيخ مولاي عبد الله أمغار بغزارة علمه وسعة اطلاعه و كانت تتوافد عليه الوفود من كل حدب وصوب لاستشارته والتزود بنصائحه واغلب الأولياء والصالحين بساحل دكالة من تلامذته أو تلامذة أولاده وأحفاده .
وللأمغاريين مكانة بارزة في التصوف المغربي، فسند مولاي عبد الله هو امتداد لسند أبي شعيب أيوب سعيد “السارية” والجنيد ثم الشاذلي بواسطة أبي يعزى فأبي مدين فعبد الرحمان المدني الزيات وابن مشيش.كما يعتبر موسم مولاي عبد الله واحدا من أهم التظاهرات الدينية و الثقافية على الصعيد الوطني.
يشارك هذه السنة فريق من الشرفاء القواسم المشهورين على الصعيد الوطني والدولي بتربية الصقور الخاصة بالصيد وترويدها، حيث يقومون بتنشيط الجمهور الذي يتابع فقرات الموسم بأكثر من عرض يوميا ، وهي العروض التي يتابعها العديد من المغاربة والأجانب. إلا أن الغريب في أمر القواسم أنهم يتحملون وازرة حضور الموسم من مالهم الخاص أو بناء على العطايا التي يقدمها أبناء المنطقة ممن لهم غيرة على تربية الصقور السائرة في طريق الانقراض
على صوت البارود وأنغام الطرب الشعبي.















إرسال تعليق