منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
متابعة : كريم الزهراوي
في إطار سعيها الدؤوب لتعزيز دور المجتمع المدني وتمكينه من أدوات التواصل الفعال، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة، قامت جمعية سفراء الخير للتنمية والأعمال الاجتماعية، وبدعم سخي من مؤسسة هانس زايدل الألمانية (Hanns Seidel Stiftung)، وبتعاون وثيق مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، بتنظيم فعاليات الملتقى الوطني الأول للتواصل الجمعوي. وقد أقيم هذا الملتقى الهام على مدار ثلاثة أيام، وتحديدًا في الفترة من 13 إلى 15 يونيو 2025، وذلك بالمركز الوطني للتخييم العالية، الكائن بمدينة المحمدية.
وقد انعقد هذا الملتقى تحت شعار بالغ الأهمية، ألا وهو: “التواصل الجمعوي في خدمة التنمية المجالية والاقتصاد الاجتماعي”، ليؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه التواصل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي. شهد الملتقى مشاركة متميزة لنخبة من الفاعلين الجمعويين المرموقين، بالإضافة إلى نخبة من المؤطرين والخبراء المتخصصين في مجالات العمل الجمعوي والتنمية، والذين قدموا من مختلف جهات المملكة المغربية. وقد تم ذلك في إطار برنامج طموح يهدف بشكل أساسي إلى تقوية قدرات الفاعلين المدنيين وتمكينهم من الأدوات اللازمة للقيام بأدوارهم على أكمل وجه، وتطوير آليات ووسائل التواصل الفعال داخل النسيج الجمعوي، بما يخدم في نهاية المطاف أهداف التنمية المجالية والاقتصاد الاجتماعي التضامني الذي تسعى إليه المملكةالمغربية.
وفي سياق متصل، أدلى السيد يوسف مستعين، رئيس جمعية سفراء الخير للتنمية والأعمال الاجتماعية، بتصريح أكد فيه على الأهمية البالغة لهذا الحدث الوطني، واصفًا إياه بأنه يمثل محطة نوعية ومفصلية في مسار تطوير العمل الجمعوي المغربي. كما شدد السيد مستعين على أن التواصل يعتبر ركيزة استراتيجية أساسية لتحسين الأداء الجمعوي بشكل عام، وتوسيع نطاق تأثيره الإيجابي على المجتمع. وأبرز كذلك الأهمية الكبيرة للورشات التكوينية المتخصصة، والجلسات الحوارية التفاعلية، واللقاءات المثمرة التي تضمنها برنامج الملتقى، والتي أتاحت فرصًا حقيقية وقيّمة للمشاركين من أجل التعلم واكتساب المعارف والمهارات الجديدة، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وبناء شراكات قوية ومستدامة بين مختلف الفاعلين في المجال الجمعوي.
واختتم السيد مستعين تصريحه بالتعبير عن خالص الشكر والتقدير والامتنان العميقين لكل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، ومؤسسة Hanns Seidel Stiftung الألمانية الموقرة، على دعمهما المتواصل واللامحدود، وانخراطهما الجاد والفعال في إنجاح مثل هذه المبادرات الهامة التي تهدف إلى تمكين الشباب المغربي، وتحفيز الفاعلين الجمعويين على المساهمة الفعّالة والإيجابية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها بلادنا.
وقد عرف الملتقى مشاركة واسعة ومتميزة، حيث حضره ما يقرب من خمسين رئيسة ورئيس فرع جهوي ومحلي للجمعية من مختلف جهات المملكة المغربية، الأمر الذي يؤكد على الانتشار الواسع للجمعية على الصعيد الوطني. وشكل الملتقى محطة هامة لتعزيز التواصل والتفاعل بين مختلف الفروع التابعة للجمعية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة حول مختلف قضايا التنمية المحلية والتواصل المؤسساتي في السياق الجمعوي.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى تتويجًا لمسار طويل اختارت فيه الجمعية أن تجعل من التواصل رافعة أساسية لتقوية أدائها التنموي، ووسيلة فعالة لتطوير كفاءات الفاعلين الجمعويين وتمكينهم من الأدوات اللازمة للتفاعل الإيجابي مع محيطهم الاجتماعي والرقمي والاقتصادي، وذلك بهدف تعزيز أثر المبادرات الميدانية التي تباشرها الجمعية على المستوى الوطني.
وطيلة ثلاثة أيام من النقاشات المثمرة، والورشات التكوينية المتخصصة، والتأطير المنهجي، خلص المشاركون في الملتقى إلى جملة من التوصيات الهامة، التي تهدف إلى تطوير العمل الجمعوي وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة. ومن أبرز هذه التوصيات:
تقوية قدرات الفروع التابعة للجمعية في مجال صياغة الخطاب الإعلامي المهني، وذلك لضمان وصول رسالة الجمعية إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.
تبني استراتيجية تواصل موحدة ومتكاملة لضمان الانسجام والتأثير الفعال لأنشطة الجمعية على الصعيد الوطني.
ربط العمل الجمعوي بقضايا التنمية المجالية والاقتصاد التضامني، وذلك لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي.
دعم المبادرات الشبابية والإبداعية في مجال الإعلام الجمعوي والترافع الرقمي، وذلك لتمكين الشباب من القيام بدورهم في تطوير العمل الجمعوي.
إحداث مرصد داخلي متخصص في مجال التواصل والتوثيق، يعنى برصد وتقييم أنشطة الجمعية وتطوير أدواتها التفاعلية، وذلك لضمان التحسين المستمر لأداء الجمعية.
تعزيز الشراكات الوطنية والدولية في مجالات الحكامة وبناء القدرات، وذلك للاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في مجال العمل الجمعوي.
وفي إطار توجه الجمعية نحو الانفتاح الدولي، تم الإعلان عن تأسيس لجنة للعلاقات الخارجية، أوكلت مهمة رئاستها إلى السفير أنس الرهوني، وذلك لما يتمتع به من خبرة واسعة في مجال العلاقات الدولية. وستُعنى اللجنة برسم السياسات الدولية للجمعية، وتعزيز حضورها الفعال في المحافل الإنسانية العالمية.
وفي ختام فعاليات الملتقى، عبّر المشاركون عن امتنانهم العميق لمجهودات جمعية سفراء الخير في تنظيم هذا الحدث الهام، كما توجهوا بالشكر الجزيل لمؤسسة هانس زيدال الألمانية على دعمها المتواصل واللامحدود، وأثنوا على مواكبة وزارة الشباب والثقافة والتواصل لجهود النهوض بالعمل الجمعوي الجاد في المملكة المغربية.
واختُتمت الفعالية بدعوة صادقة إلى اعتماد هذا الملتقى كتقليد سنوي راسخ ومنصة وطنية هامة لتكوين الكفاءات الجمعوية، وتطوير آليات الاشتغال والتواصل، بما يخدم تحقيق أهداف التنمية والعدالة الاجتماعية في مختلف ربوع الوطن.















إرسال تعليق