منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
متابعة : الإكسيلانس كريم الزهراوي
أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن إطلاق صفقة جديدة وهامة تهدف إلى تحسين ظروف التدفئة لدى السكان في المناطق المتضررة من موجات البرد القارس والمناطق المتاخمة للغابات. هذه الصفقة الطموحة تبلغ قيمتها الإجمالية 20.28 مليون درهم مغربي، وتهدف إلى اقتناء وتوزيع ما مجموعه 7510 أفران تدفئة محسنة ومطورة.
يأتي هذا الإعلان بعد قرار الوكالة بإلغاء الصفقة السابقة التي كانت مطروحة، وذلك بسبب عدم استيفاء العروض المقدمة للمعايير والشروط المطلوبة. حرصت الوكالة على ضمان أعلى معايير الجودة والكفاءة في الأفران التي سيتم اقتناؤها، مما استدعى إلغاء الصفقة السابقة والبدء في إجراءات صفقة جديدة أكثر دقة وشمولية. من المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج الصفقة الجديدة في تاريخ 23 أبريل 2025، حيث سيتم الكشف عن الشركة أو الشركات التي ستتولى مهمة توريد الأفران وتوزيعها.
تشمل الصفقة الجديدة توزيع الأفران المحسنة على عدد من الأقاليم والمناطق التي تعاني من برودة الطقس الشديدة. سيتم توزيع الأفران على النحو التالي: سيستفيد إقليم إفران من 2900 فرن، بينما سيحصل إقليم خنيفرة على 2000 فرن. أما إقليم ميدلت، فسيتم تزويده بـ 1200 فرن. سيتم توزيع 500 فرن على إقليمي مراكش وشيشاوة بشكل مشترك، بينما سيحصل إقليم تارودانت على 510 أفران. سيتم توزيع 200 فرن على إقليم الخميسات، بالإضافة إلى 200 فرن أخرى سيتم توزيعها بالتساوي بين إقليمي شفشاون والحسيمة. وتبلغ الكلفة التقديرية للفرن الواحد حوالي 2700 درهم مغربي.
تتميز هذه الأفران بتقنيات حديثة ومتطورة تهدف إلى تحسين كفاءة التدفئة وتقليل استهلاك الحطب. تتضمن هذه التقنيات سقفًا مصنوعًا من الفولاذ المعزز لضمان المتانة والقدرة على تحمل درجات الحرارة العالية. كما تتميز الأفران بدعم داخلي بقضيب فولاذي لتعزيز الاستقرار والقوة الهيكلية. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الأفران فتحات تهوية مصممة خصيصًا للتحكم الدقيق في تدفق الدخان والهواء، مما يساهم في تحسين عملية الاحتراق وتقليل الانبعاثات الضارة. هذه الميزات تجعل الأفران الجديدة أكثر كفاءة وفعالية من الأفران التقليدية المستخدمة حاليًا في هذه المناطق.
تهدف هذه المبادرة الهامة إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو تقليل استهلاك حطب التدفئة بنسبة تصل إلى 50%، وذلك من خلال استخدام الأفران المحسنة التي تستهلك كمية أقل من الحطب لإنتاج نفس القدر من الحرارة. وبالتالي، سيتم تخفيف الضغط على الغابات المحلية والمحافظة على الموارد الطبيعية. أما الهدف الثاني فهو دعم ومساعدة السكان المعوزين والمحتاجين في هذه المناطق على مواجهة قسوة البرد والصقيع خلال فصل الشتاء، وذلك من خلال توفير وسائل تدفئة فعالة ومستدامة.وتعكس هذه الصفقة التزام الوكالة الوطنية للمياه والغابات الراسخ بتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق الجبلية والمناطق الريفية المتأثرة بتغير المناخ وقساوة الظروف الجوية. كما تأتي في إطار الجهود المبذولة لمكافحة التصحر وحماية الغابات، باعتبارها رئة البلاد ومصدرًا حيويًا للعيش الكريم للسكان المحليين.
وتؤكد الوكالة على أن هذه الصفقة الجديدة ستخضع لإجراءات رقابية صارمة لضمان تنفيذها وفقًا لأعلى المعايير والمواصفات. سيتم تشكيل لجان متخصصة لمراقبة عملية اقتناء الأفران وتوزيعها، والتأكد من وصولها إلى المستفيدين الحقيقيين في المناطق المستهدفة. كما سيتم إجراء تقييم دوري لأثر هذه المبادرة على حياة السكان المحليين وعلى البيئة، وذلك بهدف تحسين الأداء وتطوير الاستراتيجيات المستقبلية.
وفي هذا السياق، تدعو الوكالة الوطنية للمياه والغابات كافة الشركات والمقاولات الوطنية المؤهلة إلى المشاركة الفعالة في هذه الصفقة الهامة، وتقديم عروض تنافسية تستوفي الشروط والمعايير المطلوبة. وتؤكد الوكالة على أنها ستتعامل بشفافية ونزاهة مع جميع العروض المقدمة، وستختار الشركة أو الشركات التي تقدم أفضل قيمة مقابل المال، وتضمن جودة عالية وكفاءة في التنفيذ.
كما تدعو الوكالة السكان المحليين في الأقاليم المستهدفة إلى التعاون مع الفرق الميدانية المكلفة بتوزيع الأفران، وتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرة. وتؤكد الوكالة على أن هذه الأفران المحسنة ستساهم بشكل كبير في تحسين ظروف التدفئة لديهم، وتقليل الأعباء المالية المترتبة على شراء الحطب، والمحافظة على صحتهم وسلامتهم خلال فصل الشتاء.
وتعتبر هذه الصفقة خطوة هامة نحو تحقيق التنمية المستدامة في المناطق الجبلية والريفية، وتعزيز قدرة السكان المحليين على التكيف مع تغير المناخ ومواجهة التحديات البيئية. وتؤكد الوكالة الوطنية للمياه والغابات على أنها ستواصل العمل بجد وإخلاص من أجل تحقيق هذه الأهداف النبيلة، وتحسين جودة حياة المواطنين في جميع أنحاء المملكة. وتبقى الوكالة رهن إشارة جميع الفاعلين والشركاء من أجل إنجاح هذه المبادرة وتحقيق أهدافها المنشودة.وتحث الوكالة الوطنية للمياه والغابات المنظمات غير الحكومية وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال البيئة والتنمية المحلية على الانخراط في هذه المبادرة، وتقديم الدعم اللازم لتوعية السكان المحليين بأهمية استخدام الأفران المحسنة بشكل صحيح وفعال. كما تدعوهم إلى المساهمة في مراقبة عملية التوزيع والتأكد من وصول الأفران إلى الفئات المستحقة.
وتشدد الوكالة على أن هذه الصفقة ليست مجرد عملية شراء وتوزيع أفران، بل هي استثمار في مستقبل أفضل للسكان في المناطق الجبلية والريفية. إنها استثمار في صحتهم وسلامتهم، وفي حماية البيئة والموارد الطبيعية، وفي تعزيز التنمية المستدامة.
وتؤكد الوكالة على أنها ستعمل بالتنسيق الوثيق مع السلطات المحلية والإقليمية لضمان نجاح هذه المبادرة وتحقيق أهدافها المنشودة. سيتم تشكيل لجان مشتركة تضم ممثلين عن الوكالة والسلطات المحلية والمجتمع المدني لمتابعة تنفيذ الصفقة وتقييم أثرها على حياة السكان المحليين.
وفي إطار جهودها المستمرة لتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق الجبلية والريفية، تعمل الوكالة الوطنية للمياه والغابات على تطوير برامج ومشاريع أخرى تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وحماية البيئة. تشمل هذه البرامج والمشاريع دعم الزراعة المستدامة، وتنمية السياحة الإيكولوجية، وتحسين البنية التحتية، وتوفير فرص العمل للشباب.
وتؤكد الوكالة على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، من الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وتدعو الجميع إلى العمل معًا من أجل بناء مستقبل أفضل للمغرب، مستقبل يسوده الرخاء والازدهار والاستدامة.
وتعرب الوكالة عن شكرها وتقديرها لجميع الشركاء والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين في جميع أنحاء المملكة. وتؤكد الوكالة على أنها ستواصل العمل بجد وإخلاص من أجل تحقيق أهدافها النبيلة، وخدمة الوطن والمواطنين.
وتختتم الوكالة الوطنية للمياه والغابات هذا الإعلان بالتأكيد على التزامها الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الجبلية والريفية، وتعزيز قدرة السكان المحليين على التكيف مع تغير المناخ ومواجهة التحديات البيئية. وتدعو الجميع إلى الانضمام إلى هذا الجهد الوطني من أجل بناء مستقبل أفضل للمغرب.
