الجزائر وعزلتها المتزايدة في المشهد العربي : مقاطعة قمة مصر نموذجًا

شارك 𝕏 ◉ ➤

منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24

 

متابعة : نورالدين لماع

 

 

تتفاقم عزلة الجزائر على المستوى الإقليمي، إذ اختارت مرة أخرى البقاء خارج دائرة التأثير العربي من خلال قرار رئيسها عبد المجيد تبون، عدم حضور القمة العربية الطارئة في مصر، مكتفيًا بإيفاد وزير الخارجية لتمثيل بلاده. وبررت الجزائر غياب تبون بالاعتراض على ما وصفته بـ”الاختلالات” في التحضير للقمة، مدعية أن إدارة القضايا العربية باتت محتكرة من قبل مجموعة ضيقة من الدول.

 

دوافع وأبعاد القرار :

يأتي موقف الجزائر وسط تحولات كبيرة في المشهد العربي، حيث تتجه العديد من الدول إلى تعزيز التعاون المشترك بعيدًا عن الاصطفافات التقليدية . ويرى مراقبون أن القرار الجزائري مرتبط بإشراك المغرب في الاجتماعات التنسيقية العربية، لا سيما قمة مكة التي ستجمع دول الخليج مع المغرب، مصر، الأردن، وسوريا.

 

محمد الغيث ماء العينين، عضو المركز الدولي للدبلوماسية، يرى أن “الجزائر اعتادت اتخاذ مواقف تعكس تباعدها عن الإجماع العربي، واصطفافها مع المحور الإيراني”. ويضيف أن “الجزائر التي كانت تعتبر الاجتماعات العربية مجرد لقاءات لمحور التطبيع، أصبحت اليوم تحتج على عدم إشراكها فيها، مما يكشف عن ارتباك في مواقفها”.

 

تراجع الدور الجزائري في المنطقة :

يؤكد أستاذ العلاقات الدولية، محمد عطيف، أن “الجزائر فقدت تأثيرها داخل الجامعة العربية بسبب مواقفها غير المنسجمة مع الأولويات العربية، ورعايتها لمشاريع توسعية إقليمية”. وأضاف أن “دعم الجزائر للكيانات الانفصالية، وتدخلها في شؤون دول الجوار، ورفضها الانضمام إلى المبادرات العربية الكبرى، خاصة في اليمن وسوريا، كلها عوامل ساهمت في تهميش دورها”.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الجزائر تجد نفسها في عزلة متزايدة، مع فقدانها القدرة على التأثير في القضايا العربية الكبرى، بينما تمضي الدول العربية نحو تكتل جديد يعكس موازين قوى مختلفة عن الماضي .

 

المحرر
عن الكاتب

المحرر

جميع مقالات الكاتب

أضف تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *

⌃