منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24\24
متابعة : نورالدين لماع
في إطار العلاقات المتينة بين المغرب وفرنسا، قام رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، السيد جيرار لارشي، بزيارة رسمية إلى مدينة العيون ، حيث حظي باستقبال رسمي رفيع المستوى، وعقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين المغاربة لمناقشة قضايا استراتيجية، في مقدمتها قضية الصحراء المغربية والتنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة عقب الدينامية الدبلوماسية التي رسّختها الشراكة المغربية الفرنسية، والتي تعززت أكثر بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب، حيث أكد دعم بلاده لمخطط الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. كما تأتي في سياق التقدير الدولي المتزايد للمنجزات التنموية الكبرى التي تحققت في الأقاليم الجنوبية، بفضل الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
مناقشة المبادرات الملكية الكبرى:
من بين المحاور الأساسية التي تطرقت إليها الزيارة، مبادرة جلالة الملك محمد السادس لتعزيز ولوج دول الساحل الإفريقي إلى المحيط الأطلسي ، وهي المبادرة التي تهدف إلى تعزيز التكامل الإقليمي وفتح آفاق اقتصادية وتنموية جديدة أمام دول الساحل، بما يرسخ مكانة المغرب كحلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا.
كما استعرض الوفد الفرنسي المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب في الأقاليم الجنوبية ، والتي جعلت منها قطبًا اقتصاديًا صاعدًا في القارة، من خلال تطوير البنية التحتية، الموانئ، الطاقات المتجددة، ومشاريع التنمية المستدامة.
وخلال لقائه بالمسؤولين المغاربة، شدد السيد لارشي على أهمية دعم التعاون الثنائي في هذه المجالات ، مشيدًا بالدور الريادي للمغرب في تعزيز الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية. كما أكد أن فرنسا ترى في المغرب شريكًا استراتيجيًا في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة في المنطقة.
تعزيز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء :
زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي إلى العيون تؤكد من جديد أن الدعم الدولي لمغربية الصحراء في تزايد مستمر، خصوصًا من القوى الكبرى التي ترى في المبادرات المغربية نموذجًا للاستقرار والتنمية. ومن شأن هذه الزيارة أن تعزز الشراكة المغربية الفرنسية في مجالات مختلفة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويدفع بعجلة التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
بهذا، تتواصل الجهود المغربية لترسيخ سيادتها على أقاليمها الجنوبية، من خلال دبلوماسية نشطة، وشراكات استراتيجية، ومشاريع تنموية كبرى تجعل من الصحراء المغربية بوابة إفريقيا نحو المستقبل .