منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع إلكتروني شامل 24/24
متابعة إدريس هدي
في قلب جماعة سيدي محمد لحمر، وبالتحديد أمام مؤسسة زينب النفزوية التعليمية، تقف شاحنة تابعة لمقاول يعمل مع المكتب الوطني للكهرباء، متوقفة في مكانها منذ أكثر من سنتين. هذا المشهد لا يعكس فقط إهمالاً واضحاً، بل يشوه جمالية المؤسسة التعليمية التي يفترض أن تكون بيئة نظيفة ومهيأة لاستقبال الطلاب وتوفير جو تعليمي ملائم.
الشاحنة المتوقفة ليست مجرد عينٍ للمارة، بل أصبحت رمزاً للإهمال وعدم المبالاة من قبل الجهات المعنية. فمن غير المقبول أن تبقى مركبة كبيرة كهذه متوقفة أمام مؤسسة تعليمية لفترة طويلة دون أي تحرك من الجهات المسؤولة لإزالتها. هذا الأمر لا يؤثر فقط على المظهر العام للمؤسسة، بل قد يشكل أيضاً خطراً على سلامة الطلاب والمدرسين، خاصة إذا كانت الشاحنة تحتوي على مواد خطرة أو إذا كانت في حالة تدهور.
من الواضح أن هناك تقصيراً من قبل مدير المؤسسة، الذي كان عليه أن يتخذ الإجراءات اللازمة منذ وقت طويل لإبلاغ السلطات المختصة بنقل الشاحنة إلى مستودع الجماعة الخاص بالمحجوزات. فالمؤسسات التعليمية هي أماكن مقدسة يجب الحفاظ على نظافتها وجماليتها، لأنها تلعب دوراً محورياً في تنشئة الأجيال القادمة.
ولكن، هل يمكن أن يكون هذا التأخير في نقل الشاحنة نتيجة لتعقيدات بيروقراطية أو نقص في الموارد؟ ربما. ففي كثير من الأحيان، تواجه الإدارات المحلية صعوبات في تنفيذ الإجراءات بسبب الروتين الإداري المعقد أو نقص في الموارد المالية والبشرية. ومع ذلك، فإن هذا لا يعفي المسؤولين من واجبهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحل المشكلة.
لذلك، ندعو مدير مؤسسة زينب النفزوية إلى التحرك الفوري وإبلاغ السلطات المختصة، سواء كانت الجماعة أو الجهات الأمنية، لنقل الشاحنة إلى المكان المناسب. كما نطالب المكتب الوطني للكهرباء بالتحقيق في سبب بقاء الشاحنة متوقفة لفترة طويلة واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المقاول المسؤول إن لزم الأمر.
في النهاية، يجب أن ندرك أن الحفاظ على جمالية المؤسسات التعليمية وبيئتها هو مسؤولية الجميع، من الإدارة إلى المجتمع المحلي. فلنعمل معاً لضمان أن تكون هذه المؤسسات أماكن ملهمة وجذابة لأبنائنا، بدلاً من أن تكون عرضة للإهمال والتقصير.