منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع الكتروني شامل 24 24
إعداد سهام ايتمعمر
إقليم ميدلت على موعد لاحتضان حدثين بارزين سنة 2024 ( ماذا أعددنا لهاتين التظاهرتين ؟ )
بقلم : علي باصدق (متتبع للشأن المحلي
********************
بنظرته الاستشرافية ونباهته المتبصرة والاستباقية ، سبق للسيد المصطفى النوحي عامل إقليم ميدلت المحترم أن ترأس يوم الخميس 02 مايو 2024 بمقر عمالة الإقليم ، أولى الإجتماعات التحضيرية للملتقى الوطني للتفاح و كذا موسم الخطوبة وموسيقى الأعالي لسنة 2024 . فلا يخفى على أحد أن هاتين التظاهرتين تعتبران رمزا لهوية إقليم ميدلت الثقافية و الإقتصادية و الإجتماعية و تحظى بإشعاع على المستوى الوطني و الدولي. وقد أتى هذا الإجتماع الإستباقي في إطار التحضيرات لتنظيم نسخة هذه السنة من الملتقى الوطني للتفاح و كذا موسم الخطوبة و موسيقى الأعالي 2024 ، و قد أكد السيد العامل المحترم على ضرورة العمل منذ هذه اللحظة على وضع جميع الترتيبات الأولية لتنظيم هاتين التظاهرتين بالإقليم ، منوها بالتنظيم الجيد و النجاح الذي عرفته التظاهرتين في السنوات السابقة بفضل تظافر جهود جميع المتدخلين من سلطات إدارية و أمنية ومنتخبين ومجتمع مدني ومهنيين ومصالح خارجية. كما دعا السيد العامل إلى ضرورة البحث عن شركاء جدد و العمل في إطار لجان محلية للإعداد القبلي لهاتين التظاهرتين .
بفضل هذه التوجيهات – ولكي لا نكون عدميين في تصورنا – فقد لوحظ أن هناك نقلة نوعية وطفرة متميزة على مستوى تأهيل الإقليم ، والتي تتمثل في الجهود التي لا يستهان بها على مستوى فك العزلة على مجموعة من مناطق الإقليم – المعروف بتعقد تضاريسه – من حيث تيسير الوصول إليها من خلال شق طرق وبناء منشآت فنية وغيرها ، ناهيكم عن استتباب الأمن وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية وبناء الثقة بينها وبين المجتمع وإحداث مجموعة من المرافق العمومية ذات الطابع الاجتماعي والتربوي والصحي والاقتصادي والثقافي والرياضي … وآثارها الإيجابية والمباشرة على الساكنة .
في المجال البيئي لوحظ بمدينة ميدلت أن هناك صيانة اعتيادية لبعض المساحات والمسطحات الخضراء من حيث إزالة الأعشاب الضارة والطفيلية وتوسيع ونقش أحواض المغروسات وتشذيب وتقليم وسقي الأشجار ومختلف المغروسات ، حيث جندت الجماعة الترابية ( في ظل ندرة المياه ) شاحنة صهريج لهذا الغرض ، بالإضافة إلى الاعتناء بمختلف النافورات بالمدارات الطرقية للمدينة وصباغة أرصفة وواجهات بعض الحدائق المهيكلة بالإضافة إلى تثبيت علامات التشوير الطرقي وتعويض بعض مصابيح الإنارة العمومية المحترقة بالشوارع والأزقة …
هذا شق من الوجه الباسم والمشرق ، والذي يجب ألا يخفينا الوجه الأخر الباهت – ولا أقول القاتم – والذي يتعين الاشتغال عليه لإعادة وهجه وبريقه ، وهذا ليس بعزيز ولا بمستحيل إذا ما تكاثفت جهود السلطات المحلية والمجالس المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني والساكنة المحلية … وهذا يتطلب تنسيقا محكما وتعاونا مشتركا لتحقيق التنمية المستدامة وبالتالي الرفع من مستوى الإقليم وتحسين جودة الحياة لجميع السكان .
صلة بالموضوع ، من الأمور التي يتعين الاشتغال عليها – سلطات محلية ومجالس منتخبة ومصالح خارجية ومجتمع مدني …- لاحتضان الإقليم لهذين الحدثين الهامين والبارزين في أحسن الظروف والأحوال ما يلي :
1- الحد من تنامي وتكاثر وانتشار الكلاب الضالة ، إذ باتت هذه الظاهرة تشكل تهديدا حقيقيا ويوميا لسلامة شريحة واسعة من المواطنين لاسيما في الأوقات المتأخرة من الليل وفي الصباح الباكر. وما يزيد الطينة بلة، أنها غير ملقحة ولم تخضع للتعقيم، ناهيكم عن النباح المتواتر والمتصاعد طيلة الليل والأضرار التي تلحقها بالحدائق المهيكلة. فالانتشار الكبير والمقلق لهذا الصنف من الحيوانات، يدعونا كبيئيين لتدخل المصالح الجماعية، خاصة تلك المسؤولة عن حفظ الصحة التابعة لمجلس المدينة لمعالجة ظاهرة الكلاب والقطط الضالة ، إيمانا منا أن الحفاظ على حياة الإنسان ورفاهيته هي الغاية القصوى ، لأن الإنسان أغلى ما نملك .
2- صيانة مختلف الشوارع وأزقة عاصمة الإقليم على وجه التحديد، تنظيفا وتبليطا وصباغة … لتظهر بحلة لائقة في انتظار الهيكلة الشاملة لها في وقت لاحق .
3- ترميم الألعاب بالفضاءات التي توجد بها ( ميملال ، عثمان أوموسى للالة ميمونة ) مع إصلاح الأعمدة المكسرة ومصابيح الإنارة العمومية المحترقة ، والتي طالتها الأيادي الطائشة ؟
4- إتمام غرس الحدائق الثلاثة بحي للا مريم ( حي ديور الشهداء ) ، والتي تمت هيكلتها من طرف جمعية الرياض للبيئة والتنمية المستدامة بميدلت بتعاون وتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعة الترابية والمتعاطفين مع الجمعية في وقت سابق .
5- تخصيص عامل يومي يتكلف بحدائق حي الرياض الستة وحي للا مريم … تنظيفا وسقيا وتشذيبا .
6- المزيد من الاعتناء بحديقة الشلال وحديقة تداوت وحوض المونتية والحديقة المحاذية لمستشفى أمراض القصورالكلوي وبعض المدارات الطرقية بأيت الربع وألمو …
7- ربط جميع ملاعب القرب المتواجدة بالمدينة بشبكة الإنارة العمومية ، ودعوة الجهات المشرفة على تسييرها بالاعتناء بها ، على اعتبار أن هذه الملاعب تسهم في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية، وتطوير المهارات الاجتماعية، وتوفير بيئة آمنة ومناسبة للنشاطات الرياضية .
8- إشراك المجتمع المحلي في وضع خطط العمل لضمان تلبية الاحتياجات والتوقعات .
9- العمل بالمقاربات التحسيسية والتوعوية مع تفعيل القوانين الزجرية لمحاربة الأيادي ” الآثمة ” أو ” المتهورة “التي تطال المنشآت العمومية على وجه التحديد .
من المؤكد أن، تظافر جهود الجميع يمكن أن يكون المفتاح لتحقيق تنمية إقليم ميدلت والنجاح في مواجهة التحديات المختلفة . إننا نؤمن جازمين أن طريق النجاح والرقي بإقليمنا العزيز مليء بالتحديات ، وكل خطوة تقربنا من حلمنا تستحق الجهد فلنستمرفي العمل بثقة ، لأن الإصراروالمثابرة مفتاح النجاح ، ومن المؤكد أننا عندما نعمل بجد، سيصبح المستحيل ممكنا .
