منبع الصحراء المغربية جريدة مستقلة شاملة وموقع الكتروني شامل 24 24 ”
انور الفريحي
في طبعة موسومة بالأناقة والجمال، وعن منشورات دار سليكي أخوين تعزَّزت المكتبات الثقافية المغربية، بإصدار كتاب جديد شهد نور الوجود مطلع شهر أبريل من السنة الجارية، الموسوم بـ :”جَوْهَرَة الْأَصْدَافِ الْمَكْنَونَة فِي التّعريف بتاريخ وأَعْلَام وَصُلَحَاءِ قَبِيلَةِ ارهونة”، وإن شئت فسمه بإيجاز “قبيلة ارهونة تاريخ وأعلام”.
تفضل بتأليف هذا الكتاب ابن منطقة وزّان الأستاذ الباحث المقتدر عبد المجيد بن عبد السلام بودياب، وقدم له الدكتور عبد الإله لغزاوي، والدكتور مولاي عبد السلام بلغيتي، وتقريظ الأستاذ الشاعر أحمد البقيدي الوزاني.
ويشكل هذا الكتاب الذي يقع في 621 صفحة من الحجم الكبير إضافة نوعية للخزانة المغربية والعربية والعالمية، ويصبح مرجعا للطلبة والباحثين والمثقفين.
ويحْتوي في تصميمه على مُقدمة وثلاثة فصول وملاحق وخاتمة. صاغه مؤلفه المتمكن بأسلوب جذّاب مشرق يشجع المتلقي على الانخراط في القراءة بأريحية وحماس ومتعة، لما ينطوي عليه من رشيق العبارة، ولطيف الإشارة.
ويعد هذا الكتاب وثيقة تاريخية مهمة تؤرخ لواحدة من القبائل المجاورة لمدينة وزان التي ساهمت بشكل كبير في صناعة التاريخ عبر محطات متنوعة، وهي القبيلة الرهونية التابعة إداريا لقيادة ابريكشة إقليم وزان، كما هو جدير بالذكر أن هذا العمل حاز به كاتبه السبق في بابه . مما لا ضير فيه أن الساحة العلمية كانت في حاجة ماسة إلى هذا العمل الأكاديمي.
وقد أفصح الأستاذ عبد المجيد بودياب في مقدمته عن الدواعي والبواعث التي جعلته يهتم بهذا الموضوع، إذا يقول في صفحة 26 : “… وذلك بعد انشغالي واهتمامي بهذا الموضوع الذي يمتد لسنوات خلت، عزمت أن أساهم بدوري بإخراج عمل علمي متواضع يساهم في التعريف بتاريخ قبيلة ارهونة – حرسها الله- وبأعلامها النحارير، وصلحائها المشاهير، على مختلف أصنافهم، ومدى مساهمتهم في نشر العلم والمعرفة، ونفض الغبار عن بعض مآثرها المادية واللامادية”.
ويضيف قايلا “فلم يأت اختياري لهذا الموضوع بمحض صدفة أو بتفويض مباشر، وإنما جاء استجابة واعية لرغبة دفينة، ترجع الى أيام الطفولة، فضلا عن انتسابي للبيت الرهوني واعتزازي وفخري بموطني، وما يزخر به من أعلام، بعيدا عن التفاخر والتباهي”.
وقد جاء في تقديم الدكتور مولاي عبد السلام علوي بلغيتي ص 4 من الكتاب نفسه ما نصه: (….وحيث إنّ أرض المغرب مِعْطاءة، فكلّ شبر أو موطئ قدم، بل كل حبّة رمل أو حصى عزيزة على المواطن المغربي الحر الأبي، يفتخر بها ولا يساوم فيها، ولا سيّما إذا سقط رأسه بها، وشرب من نبعها وانتسب إليها .
وهو ما حصل للأستاذ عبد المجيد بن عبد السلام بودياب الصّالح المصلح الرهوني، مع قبيلته رهونة. فحقّ لرهونة أن تفتخر به، وحقّ للمغرب أن يفاخر بأمثاله، وبجميع الصالحين من شبابه…) .
وأما الباحث المنوغرافي في ثقافة المغرب وحضارته الدكتور عبد الإله لغزاوي فهو يصف الؤلف والمؤلّف بكلام نفيس، حيث يقول كما في ص: 8 من الكتاب (…وفي هذا الاتجاه نعاين الأستاذ الضليع، الباحث المتمكن، المنقب المدقّق، اللبيب المحقّق، عبد المجيد بن عبد السلام بودياب يخص قبيلة رهونة بدراسة متكاملة، وبعمل مونوغرافي شامل، يحمل اسم: “جوهرة الْأَصْدَاف الْمَكْنُونَة في التّعريف بتاريخ وَأَعْلَامِ وَصُلَحَاء قَبِيلَة رهُونَة” بذل فيه جهدا متضاعفا بقصد كشف الغطاء عن ما تنطوي عليه هذه القبيلة الجبلية الشامخة من مكوّنات جغرافية وبيئية، ومكونات تاريخية وثقافية، وظواهر اجتماعية وفنية، ووظائف دينية وصوفية. وما تَحْمِلُه من أعباء سياسة وإدارية، وما شهِدَتْه من أمجاد وطنية وبطولية..)
والكتاب متوفر في عدة مكتبات مغربية كالرباط ووزان وتطوان وفاس، وطنجة…
ومن خلال هذه الأسطر نرى مؤلّف الكتاب – كما ختم إصداره- يزجي عظيم التقدير وكبير الامتنان، لكل من مدَّ له يد العون والمساعدة، وشجَّعه من قريب أو من بعيد لإخراج هذا المولود إلى الوجود، حتى تعم فائدته، وينتفع به الجميع في قديم الأيام.














إرسال تعليق